نفذت رابطة قدامى اساتذة الجامعة اللبنانية اعتصاما، صباح امس في ساحة رياض الصلح، للمطالبة ب«حماية صندوق التعاضد ووضع سلسلة رتب ورواتب جديدة لأساتذة الجامعة، متفرغين او متقاعدين».
وشارك في الاعتصام عدد كبير من الاساتذة الذين رفعوا لافتات طالبت ب»عدم المس بصندوق تعاضد اساتذة الجامعة اللبنانية الذي يمول مع سلسلة الرواتب من استثمارات اموالنا، وبدفع بدل غلاء معيشة كانت حكومة الرئيس سليم الحص تدفعه كل 6 اشهر». وصدر عن المعصمين بيان تلاه رئيس الرابط الدكتور عصام الجوهري.
فصندوق التعاضد من اهم انجازات الجامعة اللبنانية لأنه يوفر الخدمات التي لا غنى غنها للاستاذ من اجل القيام بعمله الاكاديمي والبحثي بصورة فضلى، اذ يوفر له ولأسرته الطبابة والاستشفاء والتعليم، وهو لا يستمد قدرته المالية من الاموال العامة بل من الضريبة المفروضة على الاساتذة من أجله ومن فوائد الضرائب المتراكمة في خزانة الدولة من رواتب الاساتذة ودخولهم الى الملاك التعليمي، وحتى بعد ان يتقاعدوا، ومستوى خدماته يتناسب مع هذا الوفر الذي تحصله الدولة من هؤلاء، واقفاله مباشرة او غير مباشرة، بناء على المادتين 31 و33 من القانون 46/2017، محاولة لاضعاف الانتاج الاكاديمي في الجامعة وسلب لحقوق الاساتذة وازدراء بنضالهم المطلبي المحق».
وتابع: «استنادا الى الاحصاءات الموثوقة والى المعاهدات الدولية التي وقعتها الحكومة والتي تلزم الدولة زيادة غلاء المعيشة انطلاقا من مؤشرات الغلاء والتضخم، فانه يستحق لاساتذة الجامعة، عامليهم ومتقاعديهم، زيادة غلاء معيشة بنسبة 18 في المئة كانت حكومة الدكتور سليم الحص تنظر كل 6 اشهر او سنة في وضع الاجور بغية تصحيحها، وان الحكومات ما بعد لم تتعامل مع هذا الموضوع الا قسرا».
وختم: «لذلك، ينبغي للسلطة ان تصحح رواتب اساتذة الجامعة بصورة عادلة وان تقر بدل غلاء المعيشة المستحق لهم، وان تتجنب المس بحقوقهم في صندوق التعاضد، والا كان من حقهم اللجوء الى المحاكم الادارية والدولية، علما أنه من المسلمات التي تستنككف الدولة اللبنانية عن العمل بها ان تزيد الاجور آليا سنويا، وفقا لمؤشرات الغلاء والتضخم، وتعمد الى تغذية زيادات الاجور والرواتب بضرائب تستنزف بها مداخيل المواطنين، ولعل المعايير الى طبقت عام 2006 وتحصيل الضرائب والمراقبة العامة اصلح ما يجري تطبيقه اليوم».
واعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية في بيان لمناسبة انعقاد الجلسة التشريعية للمجلس النيابي في 19 و20 أيلول الجاري، المسؤولين في المجلس النيابي والحكومة، ب»الخطر الداهم الذي يتهدد صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية، بسبب المادتين 31 و33 الواردتين في قانون سلسلة الرتب والرواتب».
واشارت الى انه سبق لها ان «تلقت وعودا وتطمينات من مسؤولين في الحكومة وفي مختلف الكتل النيابية، بضرورة استثناء صندوق تعاضد الأساتذة من أحكام هاتين المادتين. لذلك، فإن الهيئة تدعو مجددا النواب في كل الكتل، إلى الايفاء بوعودهم وتنفيذ تعهداتهم بالموافقة على اقتراح القانون المقدم في هذا الشأن من النائب نقولا فتوش والمسجل في المجلس النيابي». وختم البيان: «ان أساتذة الجامعة اللبنانية يعقدون آمالا كثيرة نظرا للأجواء الإيجابية التي توحي بالخاتمة السعيدة لمطلبهم خلال هذه الجلسة التشريعية، مما يجنب الجامعة والطلاب تعثر بداية العام الجامعي، إذ لا داعي للتذكير والتأكيد بأن أي مماطلة في هذا الموضوع سيدفع الرابطة حكما للجوء الى خطوات تصعيدية مشروعة، بمختلف أشكالها».