ترامب يهدد وبريطانيا تتمسك بالاتفاق النووي


دافع الرئيس الإيراني حسن روحاني بشدة عن الحرس الثوري، مع تكاتف البراجماتيين والمحافظين في مواجهة تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومن المتوقع أن يسحب ترامب خلال الأيام المقبلة الثقة من اتفاق إيران النووي ويدرج قوات الحرس الثوري في قائمة واشنطن السوداء للمنظمات الإرهابية بموجب استراتيجية لتصعيد الضغط على طهران.
ووحد تهديد ترامب جناحي المحافظين والبراجماتيين في القيادة الإيرانية إذ أبدى البراجماتيون بقيادة روحاني الذي يسعى للانفتاح على الغرب دعمهم للحرس المحافظ.
وخلال اجتماع للحكومة نقله التلفزيون الرسمي قال روحاني إن الإجراء الذي ربما تتخذه الولايات المتحدة ضد الحرس الثوري سيكون «الخطأ الأكبر».
وقال: «هم يعتقدون أن الحرس كيان عسكري. الحرس الثوري ليس كيانا عسكريا. هم في قلب الشعب. الحرس الثوري في كل أيام الخطر دافع عن مصالحنا الوطنية».
وأضاف روحاني «نحن مجتمع واحد. نحن إيران. لا خلافات بين مختلف الفئات في مواجهة مخططات أعدائنا».
وقال «اليوم خلق الرئيس الأميركي ظروفا جعلت إيران متحدة أكثر من أي وقت مضى.
 اليوم يقف المعارضون للاتفاق النووي جنــبا إلى جنب مع الداعمين له. لدينـا كلنا صوت واحـد».

 ظريف: لن نفاوض


بدوره قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، إن طهران ترفض التفاوض مجددا بشأن الاتفاق النووي.
وأكد ظريف، خلال جلسة مغلقة للبرلمان الإيراني، على وجود قرار قاطع بعدم الرضوخ للضغوط الأميركية، مشيرا إلى أن بلاده مستعدة للرد على أي قرار تتخذه واشنطن بشأن الاتفاق النووي، وقادرة على الصمود أمام أي تهديد.
وقال: «في حال اتخذت أميركا أي قرار ضد الاتفاق النووي فرد إيران سيكون ساحقا».
واعتبرت الخارجية الروسية أن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، يزعزع الوضع في الشرق الأوسط.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، ذكرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيعلن هذا الأسبوع استراتيجية عامة بشأن إيران، تشمل ما إذا كان سيقر بعدم التزام طهران بالاتفاق الدولي، الذي يحد من أنشطة برنامجها النووي.
وفي سياق متصل، اتصل وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، هاتفيا مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، مؤكدا دعم لندن من جديد للاتفاق النووي. وقال جونسون: «نعتقد بأن الاتفاق النووي جعل العالم  أكثر أمنا».
وكان قد أعلن في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بأنه اتصل هاتفيا مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف. وكتب: «تحدثت مع ظريف. المملكة المتحدة ملتزمة بالاتفاق النووي مع إيران».
فيما أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مجددا التزام بريطانيا بالاتفاق النووي مع إيران الذي أبرم عام 2015 وذلك في محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل قرار أميركي مهم حول ما إذا كانت طهران التزمت بشروط الاتفاق.
وقال البيت الأبيض في بيان بشأن المكالمة الهاتفية إن ترامب أكد «ضرورة العمل معا لمحاسبة النظام الإيراني على أنشطته الشريرة والمزعزعة للاستقرار ولاسيما رعايته للإرهاب وتطويره لصواريخ تمثل تهديدا».
وألقى ترامب بالشكوك حول مستقبل الاتفاق الذي يهدف لكبح البرنامج النووي الإيراني في مقابل رفع أغلب العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على طهران.
وكان مسؤول كبير بالإدارة الأميركية قال الأسبوع الماضي إن ترامب، الذي وصف الاتفاق المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية الست بأنه «محرج»، من المتوقع أن يعلن أنه سيشهد بعدم التزام إيران بالاتفاق قبيل انتهاء مهلة في 15 تشرين الأول.