العالم على وشك الدّخول في حرب عالميّة، لكن مدروسة، حرب مخطّط لها في مرحلة حسّاسة بعد أن أشرفت الحرب على الإنتهاء في سوريا.


هذه الخطّة، هي بمثابة خريطة جيوسياسيّة ترسمها الولايات المتّحدة الأمريكية، بمساعدة المملكة العربيّة السعودية والعدوّ الإسرائيلي الذي يعمل على تعزيز الخروقات ضدّ حزب اللّه في لبنان.


فبعد أن أعلنت القيادة الأمريكيّة عن شخصين مطلوبين هما طلال حمية وفؤاد شكر، بعد الإتّهام الموجّه لهما على أنّهما على لائحة الإرهاب، وقد عرضت مكافأة لمن يتمكّن من رصد نشاطات إرهابيّة قد ينظّمها "اللبنانيون الإرهابيون" على أرضها... يظهر أنّها على أهبّ الإستعداد لمرحلة جديدة تحت سيطرتها.


هذا الضّغط الحاصل من "القوّة العظمى" التي لا تملّ من "سياسة السيطرة العالميّة"، هو مسار جديد لها، تعمل على توسيعه في مرحلة الفوضى التي عمّت وتعمّ المناطق الإقليميّة الشرق أوسطيّة، وتنتهج خطّ هجومي للسيطرة على المنطقة من خلال الضّغط على إيران وحزب الله.


هذا الضّغط الأمريكي على المنطقة، هو أمر طبيعي وليس بسياسة جديدة، فلطالما كان النهج ذاته والأهداف ذاتها. فكما حصل مع كوريا الشمالية، بعد تهديدها بالتدمير الكامل، وبعد تفاقم المشاكل الأمريكيّة-التركية على الرغم من أنّهما عضوان في حلف الناتو. من جهّة أخرى، الخلاف الأمريكي-الإيراني يتفاقم يوماً بعد يوم حول ملفّ النووي، لاعتبار الحرس الثوري الإيراني عضواً على لائحة الإرهاب.


إذا كانت كوريا الشّماليّة، وإيران، وتركيا... هذه الأقطاب كلّها على غير اتّفاق مع القيادة الأمريكيّة، فليس إذاً من المستغرب أن يكون لبنان عامّة، وحزب اللّه خاصة، على لائحة أهداف الولايات المتّحدة التي تدرس خطّتها من كل النّواحي، وخصوصاً في مرحلة المباركة السّعودية لهذه الخطط والأعمال "المُتقنة" لتدمير المنطقة وتطهيرها من "الإرهاب".


ساحة الشرق الأوسط أمام ضغوطات جديدة خارجية وإقليميّة تمهّد لحرب عالميّة على رأسها الولايات المتّحدة الأمريكية التي ستشنّ الحرب على العالم بمساعدة العدوّ الإسرائيلي الذي يعتمد على تكتيك التحريض للقضاء على المنطقة.