انتشرت طوال الفترة الماضية عدة تقارير إخبارية، تشير إلى احتمال سحب تنظيم كأس العالم 2022 من قطر، بسبب الأزمة مع جيرانها الخليجيين ومصر.


قال الناقد الرياضي، أحمد الشامي، في تصريح لـ"سبوتنيك" إن الوحيد الذي من حقه إعلان إمكانية سحب التنظيم من أي دولة هو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا". 

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية قد سبق ونشرت تقريرا، تشير فيه إلى احتمال سحب تنظيم نهائيات كأس العالم من قطر عام 2022، بسبب المشاكل السياسية بينها وبين جيرانها.


وحدد الشامي في تصريحاته، الحالات التي يمكن أن يتم سحب تنظيم المونديال من قطر، قائلا:


أولا، يمكن أن تسحب "الفيفا" تنظيم نهائيات كأس العالم، بدعوته لجلسة طارئة للجنة التنفيذية، وإثبات وجود حالات فساد في إسناد تنظيم البطولة لدولة معينة.

ثانيا، عندما توجد لدى دولة عضو بالفيفا مستندات وأدلة دامغة تثبت فساد الإسناد، ولذلك من حقها التقدم بطلب تحقيق في الموضوع، وتقديم الأدلة، لسحب تنظيم كأس العالم.

ثالثا، متابعة اللجنة التنظيمية للفيفا لمراحل التنظيم، إذا وجدت قصورا يستحيل معه تنفيذ كامل بنود الملف من الدولة المنظمة، ويجعلها غير قادرة على الإيفاء باحتياجات الفرق والمشجعين والإعلاميين في كأس العالم.

رابعا، إذا لم تنته من البنية التحتية للملاعب والفنادق، ولم تقدم للفيفا ما يثبت قدرتها على عمل البنية التحتية في المواعيد المحددة.

وأوضح أن قطر كان لديها اتفاق مع البحرين وكذلك الإمارات، على استضافة المشجعين، وكذلك كانت تستعد لعمل اتفاق مماثل مع السعودية، وبسبب الأزمة مع الدول الثلاث فستواجه صعوبات في استيعاب هذا الكم الكبير من المشجعين الراغبين في متابعة المونديال.

خامسا، أكد الشامي أن مشكلة حظر الطيران من الدول المجاورة، ومعاناة قطر منه، ما قد يمنع وصول المشجعين والفرق بشكل طبيعي. وكذلك المقاطعة سببت ارتفاعا كبيرا جداً في أسعار مواد البناء، من أجل عمل البنية التحتية لمرافق كأس العالم.



حالات سابقة

وأشار الناقد الرياضي إلى وجود حالة سابقة، عندما اعتذرت كولومبيا عن تنظيم أولمبياد 1986 بعد الإسناد بشهور قليلة، بسبب عدم قدرتها على تحمل تكاليف البنية التحتية، فتم إسنادها للمكسيك.

وذكر الشامي أن هناك ضغوطا كبيرة قد تحدث من الدول المشاركة في كأس العالم 2022، بأنها لن تستطيع المشاركة في البطولة داخل قطر، خاصة أن الرئيس السابق للفيفا، بلاتر، منح قطر تغييرا لموعد البطولة من الصيف إلى الشتاء.

وذكر الناقد الرياضي أحمد الشامي أنه بعد كأس العالم في روسيا، هناك حديث حول سحب التنظيم من قطر، بعد تجهيز ملفات من أستراليا وألمانيا وفرنسا.



الرد القطري

كانت قطر قد ردت على التقارير التي أعلنت احتمال سحب حق الدوحة في تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022، بسبب الأزمة الخليجية.

وقالت قطر إن هذه ما هي إلا ادعاءات من جهات معلومة، مؤكدة أن أعمال بناء منشآت المونديال تجري على قدم وساق، وفقاً لصحيفة "الشرق" القطرية.

وذكرت الصحيفة أن رد قطر جاء بالإنجازات المتواصلة، فقبل أيام تم البدء في الخطوات الأولى لتركيب السقف المميز في استاد "الوكرة" المرشح لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، والذي يتميز بأنه متحرك بحيث يمكن تحويل الاستاد إلى استاد مغطى بالكامل.

وأضافت أن هذا الإنجاز يأتي بعد أقل من شهر من الكشف عن تصميم استاد "الثمامة"، الذي يعد، أول ملاعب كأس العالم التي تم تصميمه بالكامل بأيد قطرية عربية.