مرت ثلاث سنوات على إنشاء التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بزعم محاربة الإرهاب في سوريا والعراق، وفي ظل الظروف في سوريا وثبوت مساعدة القوات الأمريكية لعناصر التنظيم الإرهابي، لابد من الحديث عن تطلعات واشنطن في المنطقة وسوريا خصوصا بعد الفشل الذريع هناك.


تحدث عن هذا الموضوع أمين سر مجلس الشعب السوري، خالد العبود، لبرنامج "ملفات ساخنة" على أثير إذاعة "سبوتنيك"، قائلا إنه لابد من فهم أسباب إقامة التحالف أولا، هل هو من أجل مواجهة الإرهاب و"داعش" في المنطقة كما قدم في الإعلام هذا الطرح؟ 

وأشار العبود إلى أن الولايات المتحدة قادت تحالفا ليس من أجل محاربة الإرهاب ولكن من أجل الاستثمار فيه، وهذا واضح من خلال مجريات الواقع، ونجحت في هذا الاستثمار في وقت ما، لكن الأهداف الأساسية التي وضعتها، عادت وانقلبت عليها، خاصة عندما تقدم التحالف الآخر وهزم تنظيم "داعش"، وأسقط هذه الأداة للولايات المتحدة إن كان في العراق وسوريا.

وقال العبود: هناك مجموعة من العناوين التي تدلل وتجيب بدقة على تطلعات واشنطن في سوريا مثلا، فهو ذهب تحت عنوان إعلامي وهو "محاربة داعش"، لكن في اللحظة التي وجد نفسه فيها أنه غير قادر على تشكيل معادلة حضور له يمكن أن تأتي بالأهداف التي قاد هذا التحالف من أجلها، ذهب للاشتباك بملفات جديدة، فاشتبك مع إيران لجهة الاتفاق النووي، هذا يعني أن الولايات المتحدة "تودع هذا الحضور لجهة هذا التحالف وهي الآن في مكان البحث عن ملفات اشتباك جديدة في السياسة"، ما يعني فشل واشنطن في استثمار أو مكافحة الإرهاب، فذهب ليبحث ملفات اشتباك أخرى إقليمية مع الروسي أو الإيراني. 

ونوه أن أمريكا لا تحاول محاربة "داعش"، وفي بعض الزوايا تحاول حماية التنظيم، لأنه حتى في الزوايا الضيقة تحاول الاستثمار في هذا الحضور الإرهابي، وهذا يجعلنا نتساءل طالما أن هناك ما يقرب من حوالي 400 داعشي في الرقة، لماذا لا تحرر الرقة في لحظة من اللحظات من "داعش" عندما قالت إنها ذاهبة لتحرير الرقة؟ ولماذا لا تدعم أدواتها في الميدان —قوات سوريا الديمقراطية- للقضاء على تلك العناصر؟

وأشار أمين سر مجلس الشعب السوري، أن الحضور السياسي وحتى العسكري للولايات المتحدة الأمريكية، رافق ظهور "داعش"، لكن غياب "داعش" وتدميره، يقابله تراجع الحضور العسكري والسياسي للولايات المتحدة، فإذا تقدم الجيش العربي السوري يعني تراجع "داعش"، في حين أن اللحظة التي يتراجع فيها "داعش" يتراجع فيها الأمريكي، هكذا تسير المعادلة.