ليست هي المرة الاولى التي توضع فيها «الجوائز المادية الكبيرة» ثمناً لرأس المقاومة الكبير والمرتفع وهي ليست المرة الاولى التي يلجأ فيها الاميركيون والاسرائيليون والسعوديون الى قرارات كيدية وانتقامية وعبثية وتنم عن غل وحقد وكراهية. وهي تعبر وفق اوساط قيادية في حزب الله عن ضعف ووهن وعجز عن الذهاب بعيداً في اجراءات شكلية وخطوات لن يكون لها الاثر المدمر للمقاومة فالضربة التي لا تقتلك تقويك وحزب الله كلما حوصر وتم الاعتداء عليه ووضع في خانات الارهاب والملاحقة من قبل الاميركيين وحلفاءهم يعني ان المقاومة على حق وتقوم بواجباتها الوطنية والقومية والاسلامية كما يجب وهي تعتبر اي استهداف لها عامل قوة وثبات واصرار واستمرار وعزم وارادة وتحدي لتحقيق الهدف.
ومنذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وُضع رأس حزب الله وايران وسوريا وكل محور المقاومة على قائمة اولويات الولايات المتحدة التي ارادت من حادثة ابراج نيويورك في ايلول 2001 ان تكون انطلاقة «الشرق الاوسط الجديد» فلم تنجح من افغانستان الى العراق الى تموز 2006 في لبنان والان في سوريا والعراق مجدداً ومع هزيمة «الاولاد الشرعيين» لاميركا من داعش ونصرة وقاعدة جن جنون اميركا واسرائيل والسعودية وفشلوا مرة اخرى في اسقاط محور المقاومة والممانعة ولم ينالوا من صلابة وعزم الرئيس بشار الاسد ولا السيد علي الخامنئي ولا السيد حسن نصرالله. وتؤكد الاوساط ان هذه العقوبات والجوائز المالية التي تشبه افلام هوليود والنمط الاميركي الدعائي في ملاحقة من  تسميهم «مطلوبين او ارهابيين»، خير دليل ان كل التهديدات بشن الحرب واستهداف لبنان مقاومة وجيش ودولة وشعب ومؤسسات وخصوصا من جانب العدو الاسرائيلي هي من باب التهويل والضغط الاعلامي والنفسي على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري وقيادة الجيش. وتقول الاوساط في العام 2006 جربنا الرئيس بري واثبت انه ومنذ بداياته السياسية انه المقاوم الاول وصمام الامان للبنان والمقاومة ولم يلين امام ضغوطات المفاوضات خلال عدوان تموز 2006. كما جربنا العماد عون وكان تفاهم 6 شباط في مار مخايل لم يبرد بعد وما زال طري العود فلم يلن عون ولم يرضخ لكل انواع الضغوط التي مارسها عليه الاميركيون. اما الحريري وفريقه السياسي تقول الاوساط انه حاول مع صقور المستقبل وخصوصا الرئيس فؤاد السنيورة ان يستفيدوا من العقوبات والضغوطات والحرب لتركيع حزب الله وان يبتزوه سياسيا ويحصلوا منه على تنازلات لكنهم فشلوا وانتهى الرهان بعد اتفاق الدوحة 2008. وتقول الاوساط لو انهم فعلا  قادرون على شن اي عدوان عسكري ولولا خوفهم من ردع المقاومة وقوة عزيمته وتعاظم قدراتها لما توانوا عن ذلك وهم اعجز لذلك يلوحون بالعقوبات التي نعتبرها لها قيمة لها ستسقط كما سقط غيرها ومنذ عشرات السنين وهم يريدون رؤوس كبار المجاهدين وقادة المقاومة فهل نالوا من احدهم؟ وهل تمكنوا من الوصول اليهم احياء؟ بل عبر الغدر والاغتيال والاستهداف. فالشهادة قدر المقاومين وشرف كبير لهم ولا نخاف من الموت  ولا نهرب منه طالما نحن على حق.
التماسك الرسمي وصلابة الموقف في خطابات الرئاسات الثلاث والتأكيد على رفض اية عقوبات ضد اي فريق لبناني والتمسك بوحدة الشعب والجيش والمقاومة هي امور مطلوبة من قيادة المقاومة التي تعتبر وفق الاوساط ان الوحدة الداخلية تفشل كل مخططات عزل المقاومة وحصارها وجعل من افرقاء الداخل شركاء الاميركيين والاسرائيليين والخليجيين في الحرب على المقاومة. عدم رضوخ الرئيس بري للضغوطات لمسه زوار عين التينة في الايام الماضية وتمسكه بالوحدة كما هو معروف عن الرئيس بري صلابته ورباطة جأشه وصراحته وجرأته فحدد مواقفه اخيراً من العقوبات ورفضها وكيفية مواجهتها. اما عن الرئيس عون فلمس زواره امس من تحالف احزاب 8 آذار الذي زاره في بعبدا انه متمسك بالمعادلة الذهبية وبسيادة لبنان ورفض اي مس بالمقاومة وشعبها وكوادرها وقيادتها وتقول الاوساط ان الزيارة تأتي في سياق التكامل بين عون واحزاب المقاومة والممانعة ولشكره على المواقف المشرفة التي يطلقها وعلى نهجه المقاوم والعروبي الثابت ما يجعل المقاومة تأمن ظهرها عندما تنظر الى الامام.