الوفود اللبنانيّة المشاركة في اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين

في واشنطن للبحث في التنمية... لكن عيونها على قانون العقوبات


بدأت الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين في واشنطن في حضور وفد مكثف من لبنان قوامه وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مدير عام وزارة المالية ألان بيقاني، جمعية المصارف برئاسة جوزف طربيه وذلك لمناقشة قضايا اقتصادية واجتماعية ضمن اطار التنمية الاقتصادية وكيفية التمويل من قبل البنك والصندوق الدوليين.
وتحظى هذه الاجتماعات بأهمية كبرى لأنها تضم المسؤولين الماليين في عدد كبير من الدول ومحافظي المصارف المركزية وكبار المسؤولين في القطاع الخاص، وهذه الاجتماعات دورية من اجل استمرار العلاقة الوطيدة بين البنك والصندوق وبين المؤسسات والوزارات في مختلف دول العالم.
واذا كان الوفد اللبناني بمختلف تكاوينه مشاركاً بكثافة في هذه الاجتماعات، فان عينه على ما سيجري بالنسبة لقانون العقوبات الاميركية ضد حزب الله، والتصعيد الخطر بين الولايات المتحدة الاميركية وحزب الله وما سيستجد على هذا الصعيد الذي سينعكس سلباً على الاوضاع الاقتصادية في لبنان، ومن اجل ذلك من المتوقع ان يلتقي وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية للبحث في مستجدات قانون العقوبات.
وفي هذا الاطار يقول خوري لـ«الديار» ان الاهداف من الاجتماعات التي سنعقدها مع المسؤولين في البنك وصندوق النقد الدوليين البحث في الخطة الاقتصادية التي سيطلقها لبنان من اجل تكبير حجم اقتصاده، ومن اجل مواكبة البنك الدولي لهذه الخطة الذي تعتبره جزءاً منها عن طريق القروض المدعومة والمساعدات التي تصب في مصلحة الخطة.
ويضيف خوري: ضمن الخطة هناك مشاريع بنى تحتية تحضّرها الحكومة بقيمة 14 مليار دولار، وخطة ثانية ناتجة وتشجيع القطاعات الانتاجية.
ويؤكد خوري ان الحكومة ستقوم بتجهيز منصة اقليمية لاعادة اعمار سوريا خصوصاً اننا نحتمل اعباء كبيرة من جراء وجود مليون ونصف المليون نازح سوري في لبنان ويشكلون منافسة غير شرعية للعمال اللبنانيين في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ويعوّل خوري في اجتماعاته على ان لا تشمل العقوبات الاميركية الاقتصاد اللبناني وان تكون محصورة، لان لبنان غير قادر على تحمل المزيد من الاعباء وتعرض اقتصاده لخسائر جديدة، لان هذه العقوبات لا تضر بحزب الله فقط بل ستصيب الاقتصاد فيما نحن نعمل على تحييد المؤسسات والقطاعات.
ويعتبر خوري ان البنك وصندوق النقد الدوليين سيستمعان باهتمام الى ما سنقدمه لهما متسلحين بالتشريعات والقوانين التي اقرت في المجلس النيابي وقرب اقرار الموازنة للمرة الاولى منذ 12 سنة مما سيؤدي الى نتائج ايجابية على صعيد سمعة لبنان في المحافل الدولية وتحسين التصنيف الائتماني للبنان:
وعلى هذا الصعيد فان اقتناع البنك والصندوق بجدوى هذه المشاريع وامكانية تمويلها سينعكس ايجاباً على الاوضاع الاقتصادية.
وفي هذا الاطار يشارك وفد من جمعية المصارف في هذه الاجتماعات، اضافة الى عدد كبير من المصرفيين يفوق الـ30 مصرفياً حيث ان الجمعية ستنظم حفل استقبال في واشنطن يوم الجمعة ومن المتوقع ان يحضره اكثر من 400 مصرفي من الوفود العربية والعالمية المشاركة في اجتماعات البنك والصندوق الدوليين، كما سيشارك وفد الجمعية في المؤتمر المصرفي العربي - الاميركي الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية في مقر البنك الفدرالي الاميركي ويشارك فيه عدد كبير من رؤساء المصارف العربية والدولية، ويفتتحه رئيس المجلس التنفيذي لاتحاد المصارف العربية جوزف طربيه، كما ستعقد اجتماعات مهمة بين وفود المصارف اللبنانية والمصارف المراسلة وذلك من اجل طمأنتها بأن العقوبات الأميركية لا تستهدف المصارف اللبنانية التي تتقيد بالانظمة والقوانين الدولية في مكافحة تبييض الاموال والارهاب.
صحيح ان هذه الاجتماعات التي تعقد في واشنطن مهمة، ولكن التركيز سيكون على ما سيصدر عن مجلس الكونغرس الاميركي والتداعيات الخطيرة لقانون العقوبات الاميركية ضد حزب الله.
وامس لبت الوفود اللبنانية دعوة السفيرة كارلا جزار القائم بأعمال السفارة اللبنانية في واشنطن التي أقامت  استقبالاً احتفاليا على شرف حضور الوفد اللبناني في واشنطن.