تعاونت الحكومة اللبنانية مع المجلس النيابي لتمرير مشروع الضرائب المرسل من قبلها، والذي طال مجمل فئات الشعب اللبناني ومنهم فقراء القوم، بدليل الزيادات التي شملت سلة المشتريات التي يحتاجها المواطن في يومياته. وعلى رغم التخريجة التي حاول رئيس الحكومة سعد الحريري تقديمها للبنانيين بنهاية الجلسة الضرائبية مدعوماً من وزير المال علي حسن خليل، فإنّ الصورة التجميلية لن تخفف من ثقل الضرائب، لاسيّما وأن نصف الشعب اللبناني أو أكثر من العاملين في القطاع الخاص سيدفعون الضرائب من دون أن يحصلوا بالمقابل على زيادات في رواتبهم.

ليس هذا فحسب بلّ أنّ المجلس النيابي يتجه إلى إقرار ضرائب جديدة وردت في مشروع الموازنة، الذي سيُناقش الأسبوع المقبل على مدى ثلاثة أيام الثلاثاء الأربعاء والخميس.

 هذا مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2017" كما عدّلته لجنة المال والموازنة، ويتألف من ثلاث وسبعين صفحة. يتضمن الفصل الثالث منه الذي يحمل عنوان "التعديلات الضريبية والإعفاءات" عدداً من المواد الضريبة التي تطال الأفراد والشركات، وعدداً من الإعفاءات، أبرز المواد الضريبية:

- المادة الثانية والأربعين تنص على إضافة فقرة إلى المادة 47 من قانون ضريبة الأملاك المبنية بتاريخ 17-9-1962 وتعديلاته "تفرض ضريبة الأملاك المبنية على أقسام العقار كلّ على حدة اعتباراً من بداية العام الذي سجل فيه الإفراز أصولاً في الدوائر العقارية".

كما نصّ مشروع الموازنة على ضريبة أو رسم الطابع المالي في حالات متعددة نذكر منها:

- المادة الثامنة والثلاثون "إضافة إلى رسم الطابع المالي النبذات الجديدة التالية: - رسم طابع مالي عن رخصة استثمار مياه عمومية لأغراض صناعية : 7 500 000 ل.ل.

- رسم طابع مالي عن رخصة استثمار مياه عمومية لأغراض تعبئة المياه وبيعها من الغير 50 000 000 ل.ل.

- رسم طابع مالي عن رخصة تعبئة المياه وبيعها من الغير : تعبئة المياه وبيعها من الغير :2 500 000 ل.ل.

المادة التاسعة والثلاثون بدورها تنصّ على إضافة فقرة جديدة إلى البند رقم 107 من المرسوم الإشتراعي المعرف برسم الطابع المالي، بحيث "تخضع لرسم الطابع المالي المقطوع ،العقود والإتفاقات التي لا تتضمن ذكر مبلغ مالي محتمل غير قابل للتحديد عند إجراء العقد أو الإتفاق، عن كل نسخة موقعة، 5000 ل.ل.، إضافة إلى الرسم المقطوع يترتب الرسم النسبي عند تحديد المبلغ النهائي ويلصق الطابع على إيصال القبض ويكون الرسم على عاتق قابض المال.

- وفي المادة الأربعين "تخضع عقود الإيجار التمويلي التي تجريها المؤسسات المجاز لها قانوناً احتراف أعمال الإيجار التمويلي لرسم طابع مالي مقطوع بقيمة عشرة آلاف ليرة عن كل سنة من سنوات تقسيط المبلغ".

- المادة الحادية والأربعون تنص على إستيفاء مبلغ على حساب ضريبة الدخل عند الإستيراد أو التصدير.

- تطول القائمة الضرائبية، ويطول شرح كيفية تبليغ الشخص الطبيعي أو المعنوي بالضريبة المفروضة عليه ومهل تقديم التصاريح إلى الإدارة الضريبية ضمن المهل القانونية ،وكيفية تغريمه في حال تأخر عن سداد ما يتوجب عليه ضمن قانون الإجراءات الضريبية، إلاّ أنّ المفارقة أنّ فئة المتهربين من الضريبة في لبنان غير مشمولين بالضرائب ولا بالغرامات ولا بالتصاريح ولا ذكر لهم في مشروع الموازنة،فهكذا تكافىء الدولة المواطن الصالح بأن تحمّله اعباءاً ضريبية جديدة وتقاصصه بالغرامات في حال تأخر عن الدفع، أمّا المتهرب من دفع الضرائب يبقى محمياً إلى حين قيام الدولة... يوماً ما.

وبإقرار مشروع الموازنة الأسبوع المقبل في المجلس النيابي، تكون الدولة ممثلة بالسلطتين التشريعية والتنفيذية أهدت المواطن في غضون أسبوع سلّتين ضريبيتين، الأولى في قانون الضرائب بحجة تمويل سلسلة الرتب والرواتب والثانية في مشروع الموازنة، والحجج ستكون جاهزة.

المصدر: ليبانون24