بخمسة آلاف ليرةٍ لبنانيةٍ حدّدت الدولة اللبنانيّة التعرفة الرسميّة لـ"الفاليه باركينغ"، عبر قرارٍ نُشِر في الجريدة الرسميّة في الخامس من تشرين الأوّل الجاري.

وهي التسعيرة التي استشاطت إزاء تنظيمها شركات الفاله باركينغ في بيروت غضباً، ورفعت الصوت عبر عدم الالتزام بها، بحجّة أنّ أسعار إيجارات المواقف في بيروت هي أغلى بكثيرٍ من المناطق الأخرى.

ورضخ وزيرا الداخليّة والسياحة لهذه الضغوط، فأصدر وزير الداخليّة والبلديّات نهاد المشنوق بناءً على كتابٍ من وزير السياحة أواديس كيدينيان تعديلاً يرفع التسعيرة في بيروت الإداريّة حصراً إلى 10 آلاف ليرة كسقفٍ أعلى.

تعديلٌ جاء لينظّم تسعيرة الفالية باركينغ في شركاتٍ معظمها يعمل من دون تراخيص، ويُقونن سرقة المواطنين بشكلٍ عشوائيٍّ لم يستند إلى دراساتٍ علميّةٍ شاملةٍ، بل جاء إرضاءً لهذه الشركات على حساب المواطن الذي يبقى الضحيّة الأولى والأخيرة في بلدٍ اعتاد عرّابوه ارتجال القرارات بغضِّ النظر عن مفاعيلها.

وهو القرار الذي يمكن التعرّف على مدى انفصامه عن الواقع بمجرّد إلقاء نظرةٍ على تسعيرة مواقف السيّارات العموميّة والتي سبق أن نظّمها محافظ بيروت زياد شبيب عبر دراسةٍ اعتمدت معاييرَ أساسيّة كالتخمين العقاري، وقت الركن ومدّته، ووضع الموقف، وذلك عبر القرار رقم 1656/ب (تعديل التعرفة القصوى لمواقف السيّارات للعموم) الصادر عن شبيب في تاريخ 15 حزيران من عام 2016.

فالمواقف في لبنان على نوعين وهي: "المواقف العموميّة، والمواقف التابعة لشركات الفاليه باركينغ". وينظّم قرار المحافظ تسعيرات الأولى، كما يأتي:

قسّم القرار العاصمة بيروت إلى مناطق أربع (الأولى هي الزرقاء، الثانية خضراء، الثالثة صفراء، والرابعة حمراء، وحدود كلّ منطقة مبيّنة في الصورة المرفقة).

وتتراوح التعرفة القصوى لمواقف السيارات للعموم (المكشوفة) في المنطقة الأولى بين 3000 و8000 ليرة. وفي المنطقة الثانية بين الـ3000 و7000 ليرة، وفي المنطقة الثالثة بين 2500 و5500، وفي المنطقة الرابعة بين 2500 و4500 ليرة. وذلك تبعاً لطبيعة الموقف والفترة الزمنية.

ويُحدّد القرار الاشتراك الشهري الأقصى لمواقف السيّارات للعموم خلال الفترة الليلية أو النهارية في المنطقة الأولى بـ150 ألف للموقف المكشوف و225 ألف ليرة للمسقوف، في المنطقة الثانية بـ125 ألف للمكشوف و200 ألف للمسقوف، في الثالثة بـ100 ألف للمكشوف و150 ألف للمسقوف، وفي الرابعة بـ75 ألف للمكشوف، و115 ألف للمسقوف.


وتُشيرُ مصادر متابعة للملفّ إلى أنّ قرار وزيري السياحة والداخليّة لتحديد تسعيرة الفاليه باركينغ في بيروت بـ10 آلاف ليرة، "يأتي بشكلٍ عشوائيّ، ولا يستند على أيّ نوعٍ من الدراسات". علماً أنّ الوزيرين لم يُنسّقا في قرارِهما مع السلطة التي تمنح التراخيص في بيروت والمتمثّلة بمحافظ بيروت، كماّ أن هنا دراسةالتنفيذ في المحافظة لتحديد تسعيرة الفالية باركينغ على غرار تلك الدراسة التي حدّدت تسعيرة المواقف العموميّة، مع تحفّظنا على الأرقام التي حملتها الدراسة الأولى، ولكنّنا لا نستطيع أن ننكر أنّها استندت على معايير علميّة، ولم تكن عشوائيّة حدّ ارتجال الأرقام بطريقةٍ بعيدةٍ عن المنطق والمألوف كما هو واضح في تعديل المشنوق.

المصدر : ليبانون ديبايت