تشكّل مدرسة "زهرة الإحسان" الأرثوذكسيّة في الأشرفيّة، علامة فارقة في مجال التّعليم، إذ تعتبر من بين أفضل المدارس اللّبنانيّة الّتي تقوم على تربية الأجيال الصّاعدة على القيم المسيحيّة المقدّسة. 

ولكن اليوم، فقد اختلف المشهد، اذ تبدّل نظام المدرسة مع تعيين إدارة جديدة، فزهرة الإحسان انضمت إلى مدرسة البشارة الأرثوذكسيّة وثانوية السّيّدة الأرثوذكسيّة، ومدرسة الثّلاثة أقمار، لتُشكل هذه الشّبكة مؤسسة تعليميّة تحمل اسم "Eduvation".  

وفي التّفاصيل, عدد من الأهالي الّذين رفضوا الكشف عن أسمائهم، قامت الإدارة الجديدة برئاسة الأب ديماس بمنع التّلاميذ والأساتذة من ارتداء كلّ ما يشكّل رموزًا دينيّة وأجبرتهم على عدم إظهارها، علمًا أنّ المدرسة تابعة لبطريركيّة أنطاكيا وسائر المشرق للرّوم الأرثوذكس، فحاول الأهالي عبثًا التّشاور مع الإدارة وإقناعها بالرّجوع عن قرارها، فأتاهم رد المعنيّين: "مش عاجبكن شيلو ولادكن". 

المدرسة الّتي منعت الرّموز الدّينيّة، لم تمتنع عن السّماح بإدخال الهواتف الخليويّة إلى الصّفوف الإبتدائيّة وتأمين شبكة إنترنت لا سلكيّة، الأمر الّذي أغاظ الأهالي، فكيف تسمح المدرسة باستخدام وسائل تؤذي التّلاميذ وتحدّ من التّواصل المباشر بينهم. 

ولاستيضاح الصّورة، حاولنا الاتّصال بإدارة المدرسة لأكثر من مرّة لكنّنا لم نلق أي تجاوب. 

بين منع الرّموز الدّينيّة والسّماح بوسائل التّواصل الاجتماعيّ داخل حرمها تضيع المدرسة بين العولمة والعلمانيّة، فهل تتخلّى عن هويتها قامعة معها الحرية الدّينيّة.

المصدر : ليبانون ديبايت