أثارت خطة الكهرباء التي طال الحديث عنها دون تنفيذ أي فعل التشنجات في الأوساط المعنية جاء أخرها كلام الوزير السابق وائل أبو فاعور و رد وزير الطاقة سيزار أبي خليل عليه. فبين المزح و الجد يبقى ما قاله أبو فاعور حقيقة تعكس الواقع الراهن الذي يعيشه اللبنانييون.

و بين الخطط المطروحة "المستقبل _التيار العوني", و "القوات_الكتائب_الحركة_الاشتراكي"، أي طرح استئجار باخرتين لتوليد الكهرباء لخمس سنوات بكلفة 850 مليون دولار سنويا مقابل رفع تعرفة الكهرباء الى 40% و انشاء معامل جديدة لتغذية مختلف المناطق اللبنانية. تعطى الأولوية للأولى بحجة العجلة و تأمين الكهرباء بأسرع وقت ممكن أي تلبية حاجة المواطنين على الفور. 

و من غير المنطق أن نبني حجة بالاستناد الى عامل الوقت فاللبناني "الذي شرب البحر كما يقال لن يغص بالساقية", مما يعني أن الانتظار لوقت اضافي لن يشكل أي فارق. و بذلك نكون قد حظينا بالخطة الأفضل التي تصب في صالح المواطن دون أن تغرقه بمزيد من الأعباء و الديون

"يفضل استئجار البواخر، التي ستكون حاضرة خلال شهر، على انشاء معامل في الوقت الراهن"، هذا ما أشار اليه الخبير الاقتصادي عدنان الحج في حديث ل "الديار". مضيفا،" أن استئجار البواخر على خمس سنوات سيقوم بالتغذية الفورية ل الكهرباء، و بكلفة أقل حاليا".

كما نوه بأن هذه البواخر تعمل من 9 الى 12 ساعة يوميا، و هي معامل متنقلة يتم ايصالها على الشبكة الرئيسية لتأمين التغذية الكهربائية.

أما المعامل فتصل كلفتها الى مليارين و 500 مليون دولار، تحتاج الى سنتين أو 3 لتكون جاهزة و قادرة على ضخ الكهرباء لمختلف المناطق اللبنانية في أي وقت كان أي تعمل 24 ساعة من أصل 24 ساعة في اليوم.

بين الأول و الثاني يؤكد الحج ل "الديار" على أفضلية خطة استئجار البواخر، من ناحية الجهوزية و الكلفة الحالية. و لكننا لو أخذنا بعين الاعتبار الاستمرارية و الكلفة الأدنى على المدى البعيد، و تأمين الكهرباء بشكل كامل يوميا على مدار السنة سيبقى الخيار الأمثل بانشاء المعامل قطعا.

فبالتأكيد اقرار الضائب الجديدة، و تأمين سلسلة الرتب و الرواتب، لم تبق للمواطن متنفس يعتاش منه، لذلك يفضل أن يتم درس كل مشروع و طرح جديد بما يصب في خانة المواطن أولا و أخيرا و ليس ما يصب في مصلحة المسؤولين و جيوبهم.

ندى ياغي