لم يأت قرار وزير الطاقة جمال الجراح مفاجئا ب وقف عقود الصيانة والتشغيل مع هيئة «أوجيرو» و اعطاء حقّ تشغيل البنية التحتية التي تملكها الدولة لشركات خاصة وجني 80 في المئة من العائدات، مقابل منح الدولة 20 في المئة فقط.

و قد استند الجراح بذلك الى أن أوجيرو غير قادرة على تأمين انترنت سريع، أمن، و بسعة عالية.

و ردا عليه فقد لفت رئيس نقابة عمال ومستخدمي ​اوجيرو​ ​جورج اسطفان​ الى أن "أوجيرو تستطيع وحيدة نشر الانترنت السريع وتمديد الالياف الضوئية في كل ​لبنان​ فيما العائدات المالية في هذه المشاريع كلها تعود للدولة و لو لزمت لشركات خاصة فإن الارباح بأكثريتها الساحقة ستعود لها وليس للدولة"، مشددا على أننا "تقدمنا بدعوى الى ​مجلس شورى الدولة​ وهو عليه الحكم.

سجال قديم فحواه خصخصة القطاع العام بهدف جني الأرباح المهولة، و في عهد الحكومة عينها  أي حكومة الحريري "الأولى" التي لربما كان "كبش المحرقة" فيها عبد المنعم يوسف المدير العام السابق لـ«أوجيرو» الذي تم اتهامه بعرقلة سير العمل. و منح «غلوبال داتا سرفيسز» الحق  باستخدام مصلحة عامة في الفترة عينها ، وبيع خدمة نقل المعلومات للمشتركين عبر خدمة الألياف البصرية.

سجال دعا اليوم باخر مستجداته " منح إحدى الشركات حق الحصول على 80 في المئة من الإيرادات، ومنح شركة أخرى 40 في المئة فقط" أن تتقدم  المستشارة المقرّرة في القضية، القاضية ميراي عماطوري برسالة إلى وزارة الاتصالات، تطلب فيها تبرير عدد من الثغَرات في قرارات الجراح. كما تقدمت  كل من نقابة العاملين في «أوجيرو» والاتحاد العمالي العام بإلغاء قرارات الجراح. 

سجال نأمل أن ينهيه مجلس شورى الدولة حيث يحفظ فيه المال العام و تحفظ فيه مؤسسات الدولة. و تبقى الأولوية فيه ل أوجيرو بتمديد الانترنت و تمديد الالياف الضوئية.

ندى ياغي