Hi كيفك cava؟ العبارة التي اشتهر فيها اللّبناني وأصبحت تعريفًا عفويًا عنه، بثلاث لغات نصيغ احاديثنا نطبع نقاشاتنا ونتواصل بها!

أدهش اللبناني العالم بانفتاحه على ثقافات الاخرين، و قدرته على اتقان لغتهم، و تمكنه من التعبير من خلالها بشكل صحيح و محترف. و هذا ما طرح العديد من التساؤلات حول تقصير اللبناني فيما يخص استخدام و استعمال لغته.


اللغة العربية الفصحى ارث متناقل، ثقافة و حضارة نتوارثها جيل بعد جيل. هذا و قد دفع أجدادنا ثمن الحفاظ عليها حروب و دماء منذ زمن السلطنة العثمانية و الانتداب الفرنسي...

حين نتكلم عن اللغة العربية يخطر في بالنا فورًا الإعلامي المناضل والشغوف بلغته الأمّ واللغة العربية الفصحى خاصةً، الأستاذ بسّام برّاك الذي أصبح اسمه مرادفًا لمسابقة الإملاء العربية في لبنان.

لم يقتصر عشق بسام برّاك ل اللغة العربية على العمل و الأدب و الكتابة بل غزا منزله وأصبح مبشّرًا به.

فقد صرّح ل "الديار" أنه يستعمل اللغة العربيّة في حياته اليومية فهي من مكوناته الإعلامية تربويًا وأكاديميًا، يستعملها في الحبّ في النقاش واذا لم يستعملها فنبرتها تستهويه!

و أضاف "لم أتقصّد إدخال اللّغة العربية الفصحى في تنشئة أولادي ولكنّني أنانيّ بحبّي للغتي!"


عبارات كثيرة استعملتها بالفصحى مع ابني عوضًا عن العاميّة مثل:

- صفّق! بدل زقّف!

-صافح!

-يكفي!

-صه! اسكت

-أبي أين أنت؟


و بحسرةٍ يضيف برّاك:"لا زالت صورة تطبع مخيّلتي، صورة لولد في العاشرة من عمره يلتقط كتابًا يقلّب صفحاته ويقرأ! يقرأ كتابًا لجبران والقاموس بجانبه يسرع في امساكه ليفتّش عن الكلمة التي لم يفهم معناها واللافت بأن المطالعة لم تكن ضمن فروضه المدرسية. أمّا عن المسلسلات الكرتونية التي كانت باللغة العربية الفصحى التي ساهمت في تحبيب الأطفال بها ك "غرانديزر" بصوت العظيم جهاد الأطرش إلقاءً ولفظًا يغني الذهن فإذا الأطفال لا تسمع اللغة العربية كيف ستتقنها؟"


و أشار برّاك في حديثه عن حلول و اقتراحات لتعزيز و تطوير اللغة العربية الفصحى الى أنه :"يجب على الإعلام اعتماد اللغة العربيّة الفصحى أكثر من العامية، والقيام بمراقبة مشدّدة لنشرات الأخبار والمواقع الإلكترونية. وعلى الصعيد التربوي الدراسي يستحن لوزارة التربية النظر بشكل جديّ في الموضوع برفع مقياس علامة اللغة العربية في الصفوف المتوسطة كعامل تحفيز الولد لإتقان اللغة العربية ومن الممكن أيضًا زيادة ساعات اللغة العربية في بعض المدارس الخاصّة من 7 إلى 8 ساعات في الأسبوع. وهنالك أيضًا فكرة فرض قانون توظيف اللّغة العربية مرئيًا وسمعيًا بنسبة 50% في القطاع الخاصّ والعامّ فيصبح استعمالها في البريد الإلكتروني مثلًا". 


ومن هنا، يناجي الإعلامي بسام برّاك :" اللغة العربية اذا فقدت، فقدت هويتنا، فقد تاريخنا، حضارتنا وأسماءنا. نحن في حالة وعكة لغوية تشبه المرض لن نشفى منها إلّا لغويًا."

فكما يقول علّامة اليازجي: "السبب يقع علينا ليس على اللغة!"



ماري لو بيضون