كنت أحضّر الطعام، ذهبت لتفقّد ابني، لم يكن جالسًا مع اخته، دخلت غرفته لم يكن في سريره، كان جالسًا يلعب بدبدوبه ... ولكنني حين تقدّمت قليلًا رأيت يده تلامس بنطاله لم أركز في البداية...ولكن نعم، أدركت إنه يستكشف عضوه التناسلي! لم أعطه أيّ ملاحظة، من صدمتي ارتبكت! طفلي الصغير كيف له معرفة هذا! هل سيمارس الآن العادة السرية؟ ما هو التصرف المناسب في مثل هذه الظروف؟ امتلأ رأسي بالأفكار. صرخت:" شادي تعال انتهى العشاء! يجب ان نأكل". هذا ما اخبرته أمٌ لدى أول مرة رأت ولدها يكتشف عضوه التناسلي. 


بعد مرحلة خلع الحفاض، قد يبدأ الطفل في استكشاف جسمه وأعضائه، ويمكن أن يداعب عضوه التناسلي بيديه أو يضع وسادة بين فخذيه، ولكن لا يشعر الطفل بإثارة جنسية، مثل التي يصل إليها البالغ، فقد تكون كل الفكرة عن هذا السلوك أنه يسبب له الشعور بالسعادة والراحة ويخفف من توتره.

في عمر السنتين، يبدأ الطفل في استكشاف أعضائه المختلفة بصفة عامة، فنجده يتعرف على الأذن والأعين والشعر والفم إلى أن يصل إلى عضوه التناسلي، وقد يعجبه ذلك الإحساس الذي يشعر به عند ملامسة العضو التناسلي، ومن الطبيعي أن يزداد الفضول لديه خلال فترة التدريب على استخدام الحمام، فبعد أن كان هذا العضو مختفيًا تحت الحفاض يصبح موضعًا للاهتمام الآن.


هل سيبدأ الآن بممارسة العادة السرية؟


يشعر الأطفال باللذة جراء استكشافهم أعضائهم التناسلية، ولكن هذا السلوك لا يندرج تحت مسمى ممارسة العادة السرية، فهم لا يفكرون في الأمر من منظور جنسي، هم فقط يفعلون ذلك في البداية بدافع الفضول.

كيف يمكنك أن تتعاملي مع طفلك الذي يمارس هذا السلوك؟


•  تجنبي إبداء الانزعاج أو التعنيف لأنه  قد يدفع طفلك لممارسة هذا الأمر في الخفاء.

• حاولي تشتيت انتباه الطفل لأمر آخر، لا تلوميه أو تخبريه بأنه عيب أو حرام، كي لا يكبر الطفل وهو يشعر بعقدة ذنب تجاه علاقته بجسمه.

• اشغلي وقت الطفل بقدر الإمكان بالغناء أو اللعب أو اللهو، فقد يكون هذا السلوك بسبب شعوره بالملل.

• تجاهلي الأمر حتى لا يشعر طفلك بأن فعل مثل هذا السلوك يجذب الانتباه، وسيزول الأمر مع مرور الوقت.

• اشرحي لطفلك بأنه لا يمكنه ممارسة هذا السلوك أمام الآخرين من دون منعه.

•قد يلجأ بعض الأطفال لمثل هذا السلوك كتعويض لافتقادهم للتواصل الجسدي والأحضان والقبلات، خصصي للطفل على الأقل 60 دقيقة، متفرقة على مدار اليوم من التواصل الجسدي.

• لا تخبري طفلك بخرافات مثل ان هذا السلوك يسبب العمى أو ظهور الشعر في باطن الكف وما إلى ذلك من وسائل التخويف.

• وفري لطفلك وقتًا ومكانًا لممارسة الأنشطة الرياضية والانتظام عليها.

• احرصي على منح طفلك ما يناسب عمره من المعرفة والثقافة الجنسية.


بدايةً، علينا الادراك أن الأطفال تبدأ في التفريق بين الذكور والإناث منذ لحظة الولادة حتى الثلاث سنوات، وقد يحاول الطفل استكشاف أعضاء الأطفال من حوله أو استكشاف أعضاء والدته أو والده. فيجب على الطفل ألا يرى غيره من الأطفال أو أحد الكبار عاريًا، فذلك يثير فضوله، ومن المتوقع دائمًا أن يطرح الطفل الكثير من الأسئلة المحرجة، ولكن الإجابة عليها بشكل مبسط أفضل من الحصول على إجابات خاطئة.

وحين ينضج الطفل يمكن التحدث معه عن مساوئ هذا الأمر، وخصوصية هذا الجزء من جسمه، كما والأهم هو التحدث حول عدم السماح للآخرين بالاقتراب من هذا الجزء، فكم نسمع عن حالات تحرش بالأطفال في هذه الأعمار الصغيرة؟ 



ملاحظة: اقلقي إذا استمر الطفل في ممارسة هذا السلوك أمام الآخرين. احذري إذا شخص علّم الطفل هذا السلوك وتعرض لتحرش جسدي، أو قد شاهد مشاهد إباحية، ففي هذه الحالات لا تترددي من سؤال اخصائي نفسي لمعالجة الوضع بسرعة.



ماري لو بيضون