شهدت الأسابيع الأخيرة اتصالات متتالية بين كل من رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.

فلم تأتي فكرة التغاضي عما قالته النائب ستريدا جعجع إلا دليلاً على الرغبة العمقية لدى الطرفين في تحقيق تقدم ملحوظ في علاقتهما، ومحاولة الوصول إلى تحالف إنتخابي في دائرة الشمال المسيحية (البترون – الكورة – زغرتا – بشري).


و كما أفادت مصادر مضطلعة ، فاتصالات و لقاء جعجع_فرنجية،  جميعها  يهدف الى الإتفاق على الكثير من القضايا، ليس بالضرورة السياسية الآنية، بل على قضايا لها علاقة ببناء الدولة، والنظرة إلى المستقبل، إضافة إلى التعاطي مع إشكاليات الماضي الشائكة جداً في علاقة الطرفين.

وتعتبر المصادر أن تقاسم المقاعد يأتي حتما بعد الاتفاق بين الثنائي  جعجع – فرنجية، فيصبح بعده التحالف الإنتخابي ، أمراً تفصيلياً، خاصة في ظل الأهداف المشتركة لهما بمحاصرة رئيس "التيار الوطني الحرّ" جبران باسيل.

كما أن الدافع الأساسي للتقارب، ولفتح كل الملفات ومحاولة معالجتها، هو السعي إلى تحقيق فوز لا بأس به في دائرة الشمال المسيحية.

ووفق المصادر فإن هناك عدّة إشكاليات ستواجه حلف "المردة" – "القوات"، لعل أبرزها هو موقف الحزب "السوري القومي الإجتماعي" الذي كان من المتوقع أن يتحالف مع "المردة"، لكن في حال تحالف الأخير مع "القوات" سيصبح موقف "القومي" غير مضمون، في حين يطرح سؤال آخر عن وضع النائب بطرس حرب الذي لا يبدو أن "القوات" ترغب بالتحالف معه بينما يرغب النائب فرنجية بذلك.

وتقول المصادر إن تأسيس إئتلاف واسع لمحاصرة باسيل، ليس مستحيلاً لكنه لا يقتصر على إتفاق فرنجية – جعجع، ولن يؤدي بأي حال من الأحوال إلى إسقاط باسيل في الإنتخابات بل إلى حصر تمثيل "التيار" في هذه الدائرة به وحده.

وتتوقع المصادر أن الفترة المقبلة ستكون واعدة فيمايخص علاقة القوات_المردة، كما أن الاتفاق بينهما سيصبح علنيا.