يحتل جبران باسيل الرقم الأول في نجوم الخلافات وفي جردة سريعة على عناوين الصحف، نجد أنّها تحتوي على مواد دسمة، ترتكز بشكل أساسي على "الهجوم - الدفاع - والردّ". أولها الحرب الكلاميّة الدائرة بين وزير الداخلية نهاد المشنوق، ووزير الخارجية جبران باسيل الذي بدوره يحاول التصدّي للكثير من الاتهامات التي تُرمى عليه.  

و من خلاف الى اخر،  بين "التيّار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" و الذي من المحتمل أن يقضي على الاتفاق القائم بينهما، ليحل مكان الخلاف اتفاق اخر يعقده بحسب المؤشّرات والتطورات،  "المردة" و"القوّات". بالاضافة الى الكلام الذي بدأ ينتشر عن نيّة وزراء "القوّات" الاستقالة من الحكومة، وارتفاع اصوات المعارضة الكتائبيّة باستقالة مجلس الوزراء ككلّ، الى جانب مواقف وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان الحادّة تجاه حزب الله، والزيارة التي قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري الى المملكة، وغيرها الكثير من الاحداث التي اعادت وجهة طريق لبنان نحو المجهول.

في هذا السياق، حذّرت مصادر خاصّة منعدم استقرار الداخل اللبناني، إذ إنّ الخطاب السياسي عاد ليرتفع بشكل ينذر بالأخطر والاسوأ، والتشنّج عاد بدوره الى السّاحة الشعبيّة، وحتى الطلابيّة، وهذا ما رأيناه على صعيد الانتخابات التي كانت قائمة في الجامعات، والتوتّر بين الطلّاب كان واضحاً ووصل في بعض الاماكن الى حدّ الاشكال والعراك والفوضى، علماً أنّ التحالفات السياسيّة اختلفت عن تلك "الجامعيّة" في مزيج يصعب تفسيره، يصل الى حدّ الانفصام في المبادئ والثوابت لناحية الحلفاء والاضداد.

ولذلك فقد أصبح ضروريا جدا، احياء طاولة حوار لا تستثني أحداً، تضم المعارضين والمستقلين قبل الموالين، بغية جمع كلّ الافرقاء معاً في مكان واحد، وطرح البدائل الانسب لمصلحة البلد، وحلّ الامور العالقة، خصوصاً أنّ الامور بدأت تذهب باتجاه تطيير الانتخابات النيابيّة، وربما اسقاط الحكومة".


واعتبرت أنّ "الاخصام الذين جلسوا سويّاً واتفقوا على طيّ صفحات الماضي، ووقّعوا على تسويات في ما بينهم، يمكنهم فعل الامر نفسه انما على صعيد كلّ الافرقاء السياسيّين، لأنه بمجرّد أن يسقط لبنان، سيسقط معه الجميع من دون استثناء".

بدورها، اكّدت مصادر في "تيّار المستقبل"، أنّ "الرئيس الحريري  يرى أنّ استقالة الحكومة ليست الحلّ بل على العكس من شأنّها أن "تحلّ" لبنان بالمعنى السلبيّ للكلمة. فالوضع لا يحتمل مثل هذه الخطوة، لذا فإنّه باق والحكومة باقية بدورها، وسيبذل كلّ ما بوسعه لتجنيب لبنان اية انتكاسة وضربة قد تقضي عليه".

كما و نوهت الى أن  "لا نوايا سيئة عند المملكة العربيّة السعوديّة تجاه لبنان، ولا تسعى الى ضرب الاستقرار اللبناني، بل العكس، فهي يهمّها كثيراً عدم تدهور الاوضاع في الداخل اللبنانيّ لأنّ هذا الامر سيخدم المشروع الايراني، وهي حتماً لا تريد اعطاء هذه الفرصة الذهبية للايرانيين".