صناعة اشتهرت بها المناطق الجبلية، صناعة امتاز بها اللبنانييون و هي من تراثهم الأصيل. صناعة العرق اللبناني البلدي.

وقد عُرف "شَيْل العرق" بعد سنة 800 ميلادية إثر اختراع جابر بن حيان الأمبيق "الكركة" لتقطير الأعشاب لاغراض طبيّة وكيميائية، فتمت الاستفادة من طريقته لتقطير ​الكحول​ من العنب في بلاد المشرق، وبعد تجارب اضيف اليه ​اليانسون​ لتخفيف حدّته، واعطائه مذاقاً حلواً يعطي نكهة طيبة دون ان يعدّل في خصائص الكحول، فصار "العرق المشروب الوطني في لبنان والمحيط وصار لكل بلد مشروبه الكحولي المقطّر.

 يملك عماد رميلي كركة عرق في بلدة نيحا، وهو من الأشخاص المحترفين في صناعة العرق، وفيها لن تجد العرق البلدي أو المثلّث المخصص للبيع لان رميلي يكتفي بصناعة "سبيرتو" العرق الذي تستعمله بعض المصانع بهدف صناعة العرق البلدي أو المثلث.

المرحلة الأساسية تقوم على قطف العنب وعصره ليتم بعدها وضعه في براميل خاصة وتخميره. و من ثم يبدأ تركيب الكركة واشعال النار تحتها لتبدأ عملية تصاعد بخار العنب فينتج سائلا يسيل لنحصل على السبيرتو"، ليتم بعدها مزج السبيرتو باليانسون الفاخر ليصبح عرقاً.

و تشرح المسؤولة في معمل عرق "بران" الكسا فرحات عن طريقة أخرى لصناعة العرق، أن "صناعة العرق تبدأ مع سحب عصير العنب، ويتم تقطيره على ثلاث مراحل، ليستخرج بعدها الخمر، ومن ثم يتم إضافة اليانسون عليه"، لافتةً الى أن "العرق يوضع في الخوابي لفترات أقلها عام واحد، اذ أن بعضهم يستمر في الخوابي لخمس سنوات بعد أن يتم تقطيره لثلاث مرات".

ليس المهم صناعة العرق، فالأهم النوعية المصنوعة، ومن هنا تأتي شهرة العرق البلدي اللبناني بحرفية وعناية.

النشرة