بعنوان "بعد استقالة الحريري.. ما القادم لـلبنان؟"، نشر موقع "المونيتور" تقريرًا للمحلّل السياسي جو ماكارون تناول فيه إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، وسلّط الضوء على ظروفها وعلى السيناريوهات القادمة في لبنان.

واستهلّ الكاتب مقاله بالإشارة الى أنّ 4 تشرين الثاني كان يومًا لا يُنسى. فخلال ساعات استقال الحريري وحصلت توقيفات الأمراء في السعودية، كما وجّه الحوثيون صاروخًا بالستيًا الى الرياض.

ولفت الكاتب الى أنّ لا شيء خلال سفرات الحريري الأخيرة أو مواقفه السياسية كان يلمح بأنّ استقالته كانت وشيكة.

وبحسب الكاتب توجد تفسيرات مُحتملة للإستقالة:

أولاً: الإنتخابات النيابية المزمع إجراؤها في أيار: بعدما وافقت الحكومة على قانون انتخابي جديد بلا حماسة، هناك خلافات إجرائية تتعلّق بكيفية تنفيذها. في الأسابيع الأخيرة، لم تظهر السعودية قادرة على جمع الزعماء اللبنانيين انتخابيًا ضد "حزب الله"، وقدرة الحريري على الفوز بهامش لائق بدا ضعيفًا.

ثانيًا: يوجد تفسير آخر يتمثّل بالمنافسة السعودية - الإيرانية، ومع تراجع الحرب ضد "داعش"، تحاول الرياض إعادة تأكيد نفوذها في العراق، وتلغي الإنفراج السياسي مع إيران في لبنان.

والسؤال الجوهري هو ماذا سيحدث في لبنان بعد إستقالة الحريري؟

هنا يوضح الكاتب أنّ هذه ليست الأزمة السياسية الأولى ولا الأخيرة في لبنان. ولا بدّ من التركيز على الأمور التالية لفهم ماذا سيحصل تاليًا:

أولاً: إذا كان التنسيق في المؤسسات الأمنية القائم بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" سيستمرّ.

ثانيًا: إذا كان "حزب الله" سيدفع نحو رئيس حكومة جديد لإبراز نقطة مهمة وهي أنّه يُمكن أن يُحكم لبنان بدون الرياض.

ثالثًا: هل ستنضمّ الولايات المتحدة الى الدفع السعودي في لبنان؟

وأوضح الموقع أنّه يوجد ثلاثة سيناريوهات ممكنة في الأسابيع والأشهر المقبلة:

السيناريو الأوّل: هو تطبيع الفراغ الذي ولّدته إستقالة الحريري، والتي يُمكن أن تنطوي على حكومة تصريف أعمال مشلولة وتمديد للبرلمان مرّة أخرى.

السيناريو الثاني: تحدّي الرياض وتسمية "رئيس وزراء المواجهة"، وبعد ذلك يمكن للحريري أن يقود معارضة بوجه الحكومة الجديدة.

السناريو الثالث: وهو الأكثر فعالية سيكون تشكيل حكومة انتقالية "تكنوقراط" يرأسها وجه سنّي معتدل، مع غرض وحيد هو تنظيم الإنتخابات النيابية. هذا الأمر يُمكن أن يسمح للحريري أن يعمل بحرية كمرشّح ضد حزب الله بدون عوائق حكومية.

وأشار الكاتب الى أنّه من غير الواضح ما الموقف الذي ستتخذه الولايات المتحدة في كلّ ما يحصل، إلا أنّ مسؤولاً أميركيًا قال للموقع إنّ الدوائر في واشنطن تتوقع أنّ عملية سياسية منظّمة ستُتّبع في لبنان خلال الأيام المقبلة. وتلفت المصادر الى أنّ إذا كان يوجد فائدة من الإستقالة، فيجب أن تتمثّل بـ"صرخة يقظة" لتقديرات "حزب الله" الخاطئة، بشأن الحريري، والذي عمل الحزب على احتضانه علنًا، وتصويره على أنه ضعيف.

(المونيتور - لبنان 24)