تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية قدرات عسكرية كبيرة، لكنها أصبحت، في الوقت الحالي، تفتقر إلى القدرة على خوض حرب طويلة ضد روسيا أو الصين بسبب التقدم السريع في وسائل الحرب التقليدية التي تحد من الخيارات العسكرية المطروحة أمام الجيش الأمريكي في الحروب الكبرى.


ذكرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية أن الولايات المتحدة الأمريكية تتخذ خطوات في الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بالتفاصيل الفنية لبناء قدراتها العسكرية وتنظيمها، لكن هذا الأمر لا يكفي لجعلها قادرة على الانتصار في أي حرب تقليدية كبرى يمكن أن تندلع مع منافسيها الذين سينتصرون في تلك الحرب. 

وأوضحت المجلة أن الحرب القادمة ستكون بمثاية تحد لأمريكا خاصة فيما يتعلق بالقوات الأرضية، فوفقا للمجلة التي أوضحت أن حشد لواء مدرع في أوروبا، على سبيل المثال، يجعل أمريكا تواجه الكثير من الصعوبات، حيث أن هذا الأمر سيتطلب أسابيع الإعداد القوات وتدريبها إضافة إلى حاجتها إلى تنسبق الجهود في المناطق التي ستعمل فيها.

وفي مجال القوات البحرية تواجه أمريكا صعوبات في التكاليف العالية لقطعها البحرية، وفقا للمجلة التي أشارت إلى أن إصلاح اثنين من مدمراتها يكلف 600 مليون دولار ومن المنتظر أن يتم خلال عام، وهو ما يعد مؤشرا على مدى الصعوبة التي ستواجهها في حال اندلاع حرب كبرى من المؤكد أن العديد من سفنها الحربية ستتعرض لهجمات أو أعطال تكون تكلفة إصلاحها باهظة.

ومن ناحية أخرى إن اندلاع الحرب مع روسيا أو الصين أو حتى كوريا الشمالية يعني أن أمريكا ستواجه مشاكل كبيرة في الداخل خاصة فيما يتعلق بمواجهة هجمات إلكترونية تستهدف منشآتها الاستراتيجية وأنظمة الاتصال، وهو ما يهدد نظام الدعم اللوجيستي لقواتها العسكرية أثناء الحرب ويضعف جبهتها الداخلية.

وفي مجال القوات الجوية تواجه أمريكا صعوبات كبيرة في استمرار مشروع إنتاج مقاتلات "إف — 35" وقدرة المنشآت الخاصة على تصنيع الطائرة وأسلحتها المتقدمة، خاصة مع احتمالات تعرض أمريكا لهجمات تستهدف أراضيها.