سألت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية "أين هو سعد الحريري؟ لبنان يريد أن يعرف!".


وتحدثت الصحيفة عن سيادة لبنان، موضحةً أنّ إسرائيل تحتلّ جزءًا من الأراضي اللبنانية منذ سنوات، والجيش السوري بقي لفترة طويلة فيه، أمّا "حزب الله" فقاتل في حرب مع إسرائيل وانخرط بأخرى في سوريا، أمّا الولايات المتحدة، فرنسا وبريطانيا فنالت نصيبها من التدخل على مدى قرن.

وسألت الصحيفة "ماذا حصل في الأيام الأخيرة؟"، وأوضحت أنّ الحريري الذي لم يظهر أي علامة عن نيّته الإستقالة أو أنّه يحضّر لها، سافر الى السعودية وأعلن استقالته من الرياض، وصدم مستشاريه المقربين. ولم يعد الى لبنان ولا أحد يعرف متى وإذا كان سيعود.

وكشفت الصحيفة أنّه بعد ساعات من إعلان الحريري استقالته، أوقف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان 500 شخص، بتهم الفساد بينهم 11 أميرًا. ولفتت الى أنّ الحريري يملك جنسيتين ولديه مصالح وأعمال في الخليج.

وذكرت الصحيفة أنّ صحيفة "الأخبار" اللبنانية نشرت صورة الحريري واعتبرت انه "رهينة". وأشارت الى أنّ الحريري زار الثلاثاء الإمارات العربية المتحدة والتقى ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، البعض رأى الزيارة كدلالة على أنّه يتحرّك بإرادته، وآخرون قالوا إنّ السعوديين ينقلونه من مكان الى آخر.

وتطرّقت الصحيفة الى ما قالته وسائل إعلام أمس الثلاثاء والتي نقلت أنّه سينتقل الى البحرين أمّا الرئيس فؤاد السنيورة فقال إنّه سيعود الى بيروت، ولكن بعد أقل من ساعة عاد الى الرياض ولم يذهب الى البحرين.

مدير تحرير في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت مايكل يونغ قال: "في الوقت الذي لا أعتقد أنّ الحريري رهينة بشكل فعلي فإنّ إقامته الغريبة في المملكة العربية السعودية شكلت مظهرا ماديا جديدا لما يعتقد الجميع في لبنان أنه صحيحا، قوة الحريري تأتي من حقيقة أنّه رجل السعودية". وأضاف: "هامش المناورة ضد السعوديين محدود جدًا، إنّه رهينة في كل الأوقات".


(نيويورك تايمز - لبنان 24)