أشار المدير العام للأمن العام ​اللواء عباس ابراهيم​ في افتتاحية العدد الـ50 من مجلة "الامن العام"، إلى انه "في ظل التطورات الاخيرة، أصبح من الصعوبة بمكان تعيين الوضع في المنطقة عموما ومنها لبنان، وذلك تحت تأثير العلاقات الدولية المتزايدة التعقيد والفوضى، والقادرة على اثارة التوترات وتحويلها الى صراعات مدمرة بكل ما للكلمة من معنى، وتؤدي الى انظمة ومؤسسات ضعيفة لا تنتج مجتمعات وحكومات غير قادرة على اداء الوظائف الاساسية".

ورأى ان "المقلق انه رغم ارتفاع مستويات التوتر، فإن السؤال الذي لا يزال مطروحا هو متى ندرك كلبنانيين مدى خطورة الانزلاق الى سجالات داخلية تزيد التصدعات، وان حماية لبنان في هذه المرحلة الدقيقة لا تكون في صوغ الخطاب السياسي بمفردات ​قانون الانتخاب​ والصوت التفضيلي او الحاصل الانتخابي، بل ببصيرة سياسية تؤكد ان "الوحدة الوطنية" ليست استحالة ولا هي معادلة صعبة التحقيق. مما لا شك فيه ان السنوات السابقة كانت صعبة على لبنان وشعبه ومؤسساته، خصوصا منذ اندلاع الاحداث في سوريا. ولقد نجحنا بشق النفس في منع تدحرج كرة النار الى لبنان بسبب الحكمة التي اتسم بها بعض القادة السياسيين، وتضحيات المؤسسات الامنية. وليس خافيا على احد ان الاتجاه الدولي كان مع تحييد لبنان عن هذه الحرب. لكن لا يمكن الركون دائما الى الغير لتأمين الاستقرار الداخلي بكل اشكاله. وهذا الامر يتطلب مناعة كافية في ميادين ال​سياسة​ والاقتصاد والامن والقضاء والادارة".

وأضاف "حاليا، هناك قلق من ان تتجه الاوضاع الداخلية الى تعقيدات متشابكة ومقلقة تماشيا مع ما يدور في المنطقة، فيما تستمر التهديدات و​الخروقات الاسرائيلية​ على وتيرتها التصاعدية، خطابات التباعد السياسي تزداد زخما تحت وطأة ​الانتخابات النيابية​ المقبلة اوالحسابات الضيقة المحكومة بروحية الغاء الآخر. وبين هذا وذاك، هناك ملف ​النزوح السوري​ وتداعياته الثقيلة جدا على لبنان واللبنانيين حتى صار يُشكل مادة انقسام اضافية".

في العدد أيضا، ملف عن سنة في عمر الحكومة التي تزامنت مع اعلان رئيسها ​سعد الحريري​ استقالتها في 4 تشرين الثاني، ويتناول انجازاتها واخفاقاتها مع مسؤولين رافقوا السنة المنصرمة على صعيدي السياستين الداخلية والخارجية. ويتحدث في هذا العدد الوزير السابق زياد بارود عن تعطيل الانتخابات النيابية الفرعية معتبرا انها واجب وليس خيارا. كما يتناول وزير الاعلام ملحم رياشي ونقيبا الصحافة عوني بعلبكي والمحررين الياس عون المشروع الجديد لقانون الصحافة، ويتحدث سفير اسبانيا خوسيه ماريا فيريه عن ان الخطر الامني مستمر ما لم تستقر سوريا، الى تقريرين اقليميين عن اعداد المسرح الفلسطيني لاتفاق سلام اقليمي وعن الاستفتاء في كردستان.

وفي العدد تحقيقات عن الكلية الحربية، وعن مفهوم الامن القومي اللبناني كما يقرأه الامن العام، وعن مركز امن عام اقليم الخروب الاقليمي، والدورة التدريبية عن الاتجار بالبشر، الى احصاءات الشهر والوثائق المزورة والدور المنوط بلبنان في مرحلة اعادة اعمار سوريا بعد استتباب السلام فيها، اضافة الى تحقيق عن حليم الروحي الاب الروحي للاغنية اللبنانية، وتحقيق عن اسباب الانحراف عند المراهقين، ناهيك بابواب التغذية والرياضة والتسلية.

النشرة