نشهد حاليًا تحوّلاً في الصراع في المنطقة، من تهديدات عسكريّة وحروب في اليمن وسيطرة في العراق وسوريا للمحور الإيراني، الى غيظ سعودي وخليجي من محاولة ضمّ لبنان الى هذا المحور.


الحكومة اللبنانية المتوازنة التي جاءت نتيجة تسوية رئاسية وإقليمية، باتت تفقد توازنها بعد اعلان ايران بقادتها وموفديها ضمّ لبنان الى مناطق نفوذها وأن لا قرار في لبنان اذا لم يمرّ بها!!


كذلك يحكى عن مشاكل مالية لبلدان وأفراد طلّت برأسها وتراكمات وتشنجات ضمن العائلة الحاكمة في المملكة السعودية.


غموض يكتنف مصير الرئيس سعد الحريري وعائلته : هل هو حقًا في الإقامة الجبرية حتى لو تنقّل في السعودية؟!


الرئيس الفرنسي ماكرون توجّه على عجل الى السعودية لبحث قضيتيّ لبنان و اليمن.


الرئيس ترامب موقفه غامض ولا صعوبة في اقناعه بركوب غمار حرب جديدة ضد من تبقى ممّن يعتبرهم إرهابيين...


إسرائيل تحضّر منذ سنوات لحربها الثالثة على لبنان وتقوم بمناورات عسكريّة عديدة منذ 2006 لردّ الاعتبار والفشل في مواجهاتها مع حزب الله...


اجتماعات متواصلة في القصر الجمهوري لتبيان الحقيقة وركود "الغبار" المتطاير وانقشاع الرؤيا واخذ قرارات تُبعد عن لبنان الكأس المرّة.


اقتصاد مُهتزّ يزيد من الخطر عليه القرارات السعودية الأخيرة المتصاعدة بمنع رعايا السعوديين من السفر أو الإقامة في لبنان وربما سحب رساميل من لبنان بالعملات الصعبة.


البطريرك الراعي أعلنها صراحة وعاليًا أنه سيلبّي الدعوة لزيارة المملكة السعودية والاجتماع بالرئيس سعد الحريري هناك، وذلك (وحسب معلومات أكيدة) بعد الاجتماع بوفد جاء يطلب منه عدم تلبية الدعوة الى السعودية.


الحقيقة أن الأيام والاسابيع المقبلة ستكون حافلة بالاحداث والقرارات الإقليمية والدولية، والتي لن تستثني لبنان الدولة ، فعسى أن لاتكون ساحة المواجهة في صراع الدول.. هنا تكمن حكمة زعمائنا باسترجاع قرارهم من الدول المحيطة بلبنان.