التلميحات الواضحة الامنية التي اشار اليها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. ليست من باب التحليل. اذ توقف الرجل عند كلام واغتيال الرئيس سعد الحريري. كما توقف عند فكرة هذا الطرح بحد ذاته.
وهذا الامر كان محور متابعة دقيقة من الاجهزة والقادة الامنيين، اذ برغم نفي جميع الاجهزة، ان يكون الحريري المحتجز في الرياض قد تعرض لمحاولة او اي امر من هذا القبيل. ورأت المصادر الامنية في حديثها مع المرجعيات، ان اشارة الحريري هي بحد ذاتها محاولة سعودية لوضعه في الاقامة الجبرية، وثانيا، لفتح ابواب مستجدات امنية قد تقوم بها جماعات مدعومة سعودياً في مناطق لبنانية عدة، او من خلال المخيمات الفلسطينية.
ووفق ما رشح عن مصدر مقرب من مرجعية سياسية في لبنان. ان الاجهزة الامنية حذرة ويقظة من :
ـ اي عمل امني اسرائيلي مباغت.
ـ انفلات اشخاص لتنفيذ عملية امنية.
ـ وهو المرجح عبر قيام بعض الجماعات بتنفيذ عمليات اغتيال لشخصيات، وهو ما يمكن ربطه بنص استقالة الحريري.
وكل هذا بسبب وهدف التوتير بوجه حزب الله. وفتح ابواب فتنة تستطيع المملكة السعودية من خلالها  ان تدخل على الخطوط السياسية والامنية في لبنان من كل الجوانب.
اما في جانب المخيمات الفلسطينية. فالاجتماعات تعقد مع مختلف الفصائل الفلسطينية. وبالتنسيق مع السفير الفلسطيني في لبنان اشرف دبور
وكذلك مع حركتي فتح وحماس. حيث جرى التأكيد للمرجعيات الامنية والسياسية الرسمية منها والحزبية. انه لن يسمح باستخدام المخيمات الفلسطينية في مواضيع لبنانية داخلية. وان مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية تشدد على الاستقرار في لبنان. وعدم الزج بالخلافات الداخلية او الانطلاق من خلالها لضرب الاستقرار.
من هنا اكدت كل القصائل للمرجعيات انها في يقظة امنية مباشرة. وتنسيق مع الاجهزة الامنية اللبنانية. لمنع اي استغلال اذ ان المعلومات تشير الى ان التركيز الامني على صيدا والجوار. والمطلوب الحذر واليقظة الكاملة. وقد تبلغت الشخصيات المعنية بهذه الاجواء. قد تاخذ الاحتياطات اللازمة.
هذه الاجواء ما تزال قائمة والبلد في مرحلة استنفار امني حقيقية.. كون الموقف السعودي لم يتغير. والامير محمد بن سلمان يريد ابعاد الرئيس سعد الحريري لمصلحة شقيقه بهاء الدين. كما ابلغ القائم بالاعمال السعودي وليد البخاري مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان. منذ زيارته الاولى له. وكان رفض ال الحريري وتيار المستقبل وكتلته النيابية. وكان بيان الكتلة بضرورة عودة سعد الى لبنان قبل كل شيء.
لكن المملكة مصرة الى الامس على وضع الحريري في الاقامة الجبرية بالرياض وضبط حركته السياسية داخل قصر والده بعد الضغط. لكن هناك اصرار الى اليوم على استبدال الرجل ببهاء وهي قناعة شارك فيها الوزير السابق اللواء اشرف ريفي من خلال لقاءات عقدها ريفي في الخارج مع المعنيين قبل ان يعود السبت الماضي يوم الاستقالة الى بيروت.
ومن المرجح ان يبقى الحريري في الاقامة الجبرية وهذا امر مهين بحق اللبنانيين عموما والدليل ان القائم بالاعمال السعودي في قصر بعيدا امس اقترح على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون .ان يقوم وزير الخارجية جبران باسيل بزيارة الحريري في الرياض. وهو ما يؤكد ان الامير محمد بن سلمان. لم يسمح له بالعودة.
وقد فشل رؤساء من ان يقنعوا بن سلمان بلقاء الحريري ، ومنهم الرئيس الفرنسي، وكذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي سمح له فقط بالاطمئنان الى صحة رئيس الحمومة اللبنانية.
مشهد امني وسياسي مريب يقول المرجع امام زواره ويبدو ان لبنان بحاجة لتدخل مجلس الامن الدولي اذا ظلت الامور على حالها الراهن.