اعتبر الكاتب البحريني، إبراهيم الشيخ، أن من يتابع الدراما التركية التاريخية خلال السنوات الثلاث الأخيرة يلمس كيف تغيرت وجهتها من مسلسلات تاريخية مشوهة، إلى مسلسلات ذات قيمة تاريخية ومعنوية كبيرتين، تعدى أثرها الداخل التركي ووصل إلى أمريكا وأوروبا.


في تقرير له نشر في جريدة "أخبار الخليج"، أشار الكاتب البحريني إلى أن مسلسلات "أرطغرل" و"السلطان عبد الحميد" و"فيلينتا مصطفى"، وغيرها الكثير، جاءت لترسم التاريخ التركي كقوة درامية ناعمة، تؤثر وترسخ الحضارة العثمانية بهدف استعادة مجدها. 

ولفت الشيخ إلى أن مسلسلات "سعدون" و"البيت العود" و"ملفى الأياويد" و"نيران"، وغيرها من إبداعات الممثلين والمخرجين البحرينيين، الذين غرسوا شجرة في الدراما البحرينية، مازالت تنمو في الذاكرة، على الرغم من جفاف الينابيع حولها. على حد تعبيره.

وأكد الشيخ أن الدراما البحرينية التاريخية أو حتى الشعبية، إذا أُعطيت المجال برزت وتفوقت، لكننا مازلنا على أطلال تلك المسلسلات القديمة، ولا يبان في الأفق ما يمكن أن يخلفها بخير.

وتابع: "تمر السنوات، والعذر ذاته يتكرر؛ لا توجد ميزانيات! لمثل ذلك التاريخ، يجب أن تضخ الميزانيات، فحضارة البحرين عمرها نصف عمر البشرية، ولسنا دولة على هامش التاريخ ولا الحضارة، لنعجز ونتكاسل ونضع الميزانيات دائما كشماعة لتأخرنا".

وأضاف: الدولة مليئة بالبنوك والمشاريع الاستثمارية التي لن تتوانى لحظة واحدة عن دعم أعمال وطنية تخلدها ذاكرتنا الوطنية.

وتطرق "ترك برس" إلى تقرير نشر في صحيفة "العربي الجديد"، ذكر فيه أن اهتمام الحكومة التركية بصناعة الدراما والسينما، لا يهدف فقط إلى جني الأرباح، إذ ثمة إجماع على أن الدراما التركية لها دور مهم، بزيادة عدد السياح الذين تطمح تركيا لوصولهم لـ 50 مليونا خلال مئوية تأسيس الدولة.

وقالت الصحيفة إن للدراما التركية دور أيضا لتسويق البضائع، من مفروشات وسيارات وألبسة، بل وكل ما يتم التركيز عليه في صناعة الدراما والسينما التركية.

بل ثمة من يذهب إلى أبعد من ذلك، فيرى في الإنتاج المرئي التركي، تسويقا لتجربة العدالة والتنمية، بالإبقاء على الحريات وعدم عبث "الحكومة الإسلامية " بدستور الدولة العلماني.

ويرى أنصار هذا الرأي، أن تركيا تستخدم الدراما خاصة، كأداة لتسويق تجربتها السياسية، التي ربما لن تقف عند حد "قاطرة الدول الإسلامية"، بحسب الصحيفة.