انقسم الشارع البعلبكي في منطقة بعلبك الهرمل بين رأيين بعد ارتدادات مداهمة وملاحقة فوج المجوقل للمطلوبين ومتهمين بخطف السعودي علي البشراوي من منطقة العقيبة في كسروان والمتأهل من سورية بعد اسبوع على اختطافه مقابل فدية مالية طلب فيها خاطفوه مبلغ مليون دولار للافراج عنه.
الرأي الأول يطالب بضرب بيد من حديد لكل عابث ومخل بالأمن يعمل على تشويه صورة المنطقة المستباحة وهم يعيثون في الارض خطفاً وقتلا وسرقة بعد عودة نغمة الخطف مقابل فدية.
والرأي الثاني ما زال ينشد العفو العام وينظم اللقاءات بين العشائر والفاعليات الاجتماعية والروحية وهيئات المجتمع المدني.
هذا وقد ارتفعت الأصوات المطالبة بالحسم على خلفية استهداف وقتل المجند الممددة خدماته حمزة على المصري من بلدة حورتعلا شرقي بعلبك بينما كان عائداً في استراحة من مقر كتيبة اللواء السادس بسيارته على طريق بوداي بعد ان استهدفه مسلحون بسيارته من نوع بي ام دبليو، ناهيك عن استهداف دورية بسيارة عسكرية اسفرت عن أصابة خمسة عسكريين وسيارة الدورية بأضرار.
وقد اسفرت المداهمة لدار الواسعة غربي بعلبك التي تنتشر منازلها بين اشجار السنديان الحرجية عن مقتل حاتم علي جعفر وأصابة ستة بجروح بينهم تركي الجنسية وتوقيف تسعة عشر مطلوباً ومصادرة ذخائر وبنادق حربية وبنادق صيد وقنابل ، وقد اصيب خلال المداهمة الملازم اول أ. الصباغ الذي اصيب برصاصة في فمه وما زال يعالج في احدى المستشفيات.
اشارة الى ان الجيش اللبناني فك الطوق عن دار الواسعة ظهر امس بعد ان سحب وصادر عشرات الاكياس من الحشيشة المصنعة وقيد التصنيع وعدد من السيارات  الرباعية الدفع التي كان يستخدمها المسلحون خلال عملية المداهمة.
وأكدت مصادر امنية ان الجيش اللبناني قد نفذ مداهمته بناء على معلومات  على الرغم من عدم تمكن القوى الامنية من العثور على السعودي المختطف، واشارت المصادر الى ان عصابات امتهنت عمليات الخطف ووحدتها الجريمة  وهي عبارة عن مجموعات من اكثر من بلدة تنسق فيما بينها بشكل تام.
وقالت المصادر لا يكاد يخلو يوم لا يلاحق فيه الجيش اللبناني هذه العصابات المتجمعة من خلال المطاردة والملاحقة وأطلاق النار والمداهمة وأقامة الحواجز الثابتة والمتنقلة، وليس الجيش وحده فهناك ملاحقات امنية لمعظم الاجهزة التي تتعاون فيما بينها ولا يكاد يمر يوم الا ويعلن فيه عن قاتل او خاطف او معتدي على الجيش اللبناني.
ويفيد مصدر امني ان العملية التي تستهدف الجيش تشغله عن دوره الوطني مع اعداء الخارج الذين يتربصون بلبنان ومهما تمادى هؤلاء بالاعتداءات فالجيش اللبناني سيبقى بالمرصاد للعابثين والمخلين بالامن الداخلي والعام ولن يسمح الجيش لحفنة من شذاذ الافاق والقتلة والمعتدين على الحريات العامة بأن يرتاحوا وسيعمل على ملاحقتهم  وتوقيفهم ومحاكمتهم.
ولا بد من الأشارة الى أن اعداد هؤلاء لا يتجاوز التسعين مطلوباً من ابناء منطقة بعلبك الهرمل الفارين من وجه العدالة المتنقلين بين الجرود والاحراج والمتخفين عن اعين ورقابة  الدولة، وفيما بقي هؤلاء فارين داخل حدود الوطن بمذكرات خطف وقتل وتجارة ممنوعات، فهناك من فضل عدم المجابهة فقد غادر الاراضي اللبنانية متخفيا سواء بأوراق قانونية او غير قانونية الى سوريا او تركيا او قبرص وغيرها من الدول الأقليمية بانتظار عفو ما ينشده ليعود من خلاله الى المنطقة مجددأ وعلى ان يتوب اذا كانت ابواب التوبة مفتوحة.
ويبقى ان هذه الاحداث تتفاعل على اكثر من صعيد فبعضها يدخل في العمليات الثأرية والثأرالمضاد الذي بات يهدد بالتفكك والتشرذم وتقول اوساط متابعة ان استشهاد المجند الممددة خدماته حمزة المصري بطريقة غامضة تستدعي من الدولة والاجهزة المنية الكشف السريع والمحاسبة.
وللغاية عقدت عائلة الشهيد  حمزة المصري اجتماعا في منزل والده علي المصري واصدرت بيانا تلاه والده الذي اكد ان لا علاقة لولده المنتمي الى المؤسسة العسكرية بأن لا علاقة لولده بالمداهمات وقد اعترضته سيارة رباعية الدفع بينما كان عائدا من مركز اللواء السادس من الخدمة وأطلقت عليه النار وقتلته وقد انتهينا من «دواعش» الخارج على الحدود ووقعنا بدواعش الداخل بيد تجار المخدرات والقتل العشوائي واصبحنا اهدافاً لهم، اضاف نحن لم نعتد على احد كي يعتدى علينا.
وناشد الوالد رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري والسيد حسن نصرالله امين عام حزب الله املين ان يكون حمزة خاتمة الاحزان والشهداء، وطالب بتسليم الجناة للعدالة والدوله القيام بواجبها ووالا سنعتمد ما تفرضه العادات العشائرية.
وتابع: ولدي ابن المؤسسة العسكرية وننتظر ما سيقره الجيش بهذا الخصوص ونحيي اصحاب الضمائر من جميع الطوائف القيام بواجبهم فاليوم وقعت القرعة والدور على حمزة لكننا لا نعرف على من تقع يوم غد.
وسأل كيف يطلقون النار على جندي بالجيش اللبناني بدون سبب سوى انه يرتدي البزة العسكرية فأين احترام الدولة فولدي استهدف داخل سيارته بينما كان عائدا الى منزله من موقعه بالخدمة بالقرب من الطريق الدولي بعلبك حمص ولا علاقة له بالمداهمة واذا كانت شريعة الغاب ستصل بنا من خلال هكذا تصرف للقتل سنأخذ حقنا بيدنا وليس من كبير الا رب العالمين بعدما احرق القتلة قلب ام وأب، وطالب رئيس الجمهورية والحكومة والنواب بكشف القتلة ومحاسبتهم كون المستهدف ابن المؤسسة العسكرية.
بدورها اصدرت عشيرة ال جعفر بيانأ نفت فيه نفياً قاطعا ضلوعها في الكمين الذي اودى بحياة الشهيد المجند حمزة علي المصري، وقالت: وليعلم المصطادين بالماء العكر ان عشائر المنطقة يدأ واحدة وقلباً واحداً وان مصابنا واحد.
وتؤكد العشيرة انها لم تعتد عمليات الغدر ولا الثأر من النفوس الذكية وتطلب من الاجهزة الأمنية الكشف عن الملابسات درءاً للفتنة ولشهدائنا الرحمة وللعشائر العزة والرفعة.