طرح الرئيس سعد الحريري الموجود في السعودية انه قام بصدمة إيجابية للشعب اللبناني وللدولة اللبنانية ومؤسساتها عبر استقالته من الرياض، وكان كلام الاستقالة عنيفاً لا بل كان استفزازياً وهجومياً. بينما كانت المقابلة معتدلة وممتازة واعطت الراحة للساحة اللبنانية ولنفوس اللبنانيين.

لكن هل كنا نحتاج الى هذا الإخراج ووضع لبنان بموضع التوتر الكبير عبر هذا الإخراج في الاستقالة، ثم شبه العودة عنها في المقابلة التلفزيونية، وجعل لبنان يعيش حالة عدم استقرار مدة أطول من أسبوع، واهتزاز التسوية السياسية في لبنان وكل الوضع الأمني المستقر على الساحة اللبنانية.

ان طرح مبدأ النأي بالنفس يأتي من سقوط المؤامرة الخليجية - الأميركية - الإسرائيلية على سوريا لاسقاط النظام، وعلى العراق لفتنة سنيّة - شيعية واضعاف الحكومة العراقية التي تعتبرها السعودية موالية لإيران. إضافة الى قيام السعودية بفرض الحصار مع الامارات والبحرين على دولة قطر لعلاقاتها مع ايران.

اما المصيبة الكبيرة للسعودية فهي قيامها بشنّ حرب «عاصفة الحزم» على اليمن وفشل هذه الحرب فشلا ذريعا وانقلاب الأمور الى الوصول الى سقوط صاروخ بالستي على العاصمة الرياض.

هل حافظت اميركا وأوروبا والسعودية ودول الخليج وتركيا وتيار المستقبل عن النأي في النفس عن الحرب في سوريا، ام اشتركت جمعيها بارسال 120 الف تكفيري الى سوريا لشنّ حرب تدميرية إرهابية تخريبية دمّرت المدن والقرى السورية وانهكت الجيش السوري ودفع حلفاء دمشق ثمنا باهظا في القتال ضد التكفيريين، ودفعت سوريا ثمن دمارها الكبير.

قال رئيس وزراء قطر حمد بن ثاني ان الاتفاق القطري - السعودي - التركي مع الولايات المتحدة كلف دول الخليج 137 ملياراً وأقام غرفة عمليات في الأردن وغرفة عمليات في تركيا لارسال التكفيريين وتمويلهم وتسليحهم لشن حرب على سوريا واسقاط النظام.