يعود الرئيس سعد الحريري الى لبنان بضغط روسي - أميركي - أوروبي - تركي على السعودية وتم ابلاغ السعودية أن استقرار لبنان خط احمر ويجب عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان فورا، وان أوروبا وواشنطن تعتبر ان مصرف لبنان خطاً احمر في لبنان وتعتبر مؤسسة الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية خطاً احمر ولا يمكن لاحد مسّ الجيش اللبناني، خاصة بقيادة العماد جوزف عون، الذي اجرى 3 دورات تدريب خلال 3 سنوات ونصف في الولايات المتحدة، وتم اشراكه في تدريبات سرية خطيرة ضد الإرهاب في الولايات المتحدة وتم اعطاؤه الثقة الكبرى ليدخل مراكز عسكرية كبرى لا يدخلها الا الضباط الاميركيون او ضباط اجانب تثق بهم القيادة العسكرية الأميركية والمخابرات الأميركية الى اقصى حد.


ولذلك تدخلت واشنطن واعتبرت ان الجيش اللبناني خطاً احمر وان وجود الرئيس الحريري واستقالته في السعودية يعرض امن لبنان الى الخطر وان الجيش سيتحمل خطر عدم الاستقرار وأميركا لا تقبل بذلك.


كما ان الرئيس الفرنسي ماكرون كان واضحا مع ولي العهد بأن فرنسا مستاءة جدا من وجود الحريري في السعودية بهذا الشكل. وكاد الحديث يتوتر ويصل الى حد الغاء مصالح تجارية وصفقات تسلح بين فرنسا والسعودية نظرا الى كلام الرئيس الفرنسي ماكرون بحديّة وعنف مع ولي العهد السعودي وردّ ولي العهد السعودي بعنف أيضا، وأخيرا انتهى الحديث بأن ابلغ الرئيس الفرنسي ولي العهد السعودي بأن باريس تملك من المعلومات والمعطيات ما يجعلها غير مقتنعة بكلام ولي العهد السعودي، وان لديها كافة المعلومات الدقيقة من قلب السعودية ومن عائلة الحريري من ولبنان عن حقيقة وضع الرئيس سعد الحريري في السعودية.


واذا ارادت السعودية فستقدم المخابرات الفرنسية بالتفصيل معلوماتها ومعطياتها عن كيفية وجود الرئيس سعد الحريري في السعودية، وان الرئيس الفرنسي كرئيس اكبر دولة أوروبية لا يتكلم كلاما جزافا بل يتكلم بالتحديد معطيات ومعلومات وهو مسؤول عن فرنسا الدولة التاريخية في أوروبا والعالم، وطالب السعودية بعودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية ان النقاش الذي دار بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان كاد ان يؤدّي الى قطيعة كبرى بين فرنسا والسعودية وإيقاف صفقات التسلح وضرب المصالح التجارية بين فرنسا والسعودية. لكن السعودية تعرف تماما ان قامت بالعداء ضد فرنسا فهنالك 29 دولة أوروبية ستتضامن مع فرنسا عبر الاتحاد الأوروبي ضد السعودية. إضافة الى بريطانيا، الدولة التي تؤثر جدا على السعودية وكانت تحكمها.