يوجد على أرض السعودية 270 الف لبناني، فهل تسمح للجالية المسيحية بإقامة كنيسة واحدة للصلاة فيها، ولماذا تم الطلب الى البطريرك بشارة الراعي والمطران بولس مطر وغيرهما عدم اظهار الصليب على صدرهما اثناء زيارتهما الى السعودية، والصورة التي جاءت من الرياض في المطار وفي الاجتماعات تظهر بوضوح ان الصلبان مختفية عن صدر البطريرك بشارة الراعي والمطران بولس مطر والأساقفة المرافقين للبطريرك الراعي. 


القرآن الكريم اعترف بالنبي عيسى وهو السيد المسيح - عليه السلام - وصورة مريم في القرآن الكريم هي مقدسة، فكيف لا يستطيع بطريرك انطاكيا وسائر المشرق مع الأساقفة بزيارة السعودية وهم مجبورون على إخفاء الصلبان عن صدورهم اثناء زيارتهم للسعودية. وهل تم إقامة عشرات، لا بل مئات المساجد في مناطق اصطياف الخليجيين في لبنان منذ عام 1960 وحتى الامس، في قضاء عاليه وفي قضاء الشوف وفي بيروت وفي كل المناطق التي تواجد فيها الخليجيون كي يؤدّون الصلاة، فيما حوالى 70 الف مسيحي لبناني موجودون في السعودية، لا يستطيعون الصلاة الا في غرفة مقفلة داخل منزلهم وإقامة القداس ضمن غرفة صغيرة.


كل مجلة عليها رسم الصليب ممنوعة من الدخول الى السعودية، حتى طائرات شركة الطيران السويسرية لان شعارها الصليب الأحمر تم إقامة مرآب كبير جدا لوضع الطائرات السويسرية داخله اثناء وجودها في مطار الرياض وابعادها عن كافة الطائرات المدنية الأخرى، وذلك لمنع ظهور الصليب.


هل قام التكفيريون من داعش وجبهة النصرة التي ارسلتهم السعودية ودول الخليج عبر تركيا الى سوريا لتدمير الكنائس واهم كنائس معلولا التي تتكلم لغة السيد المسيح والكنائس فيها عمرها 1800 سنة واكثر، هل تم استهداف كنيسة حنانيا التي اجتمع فيها الرسل بعد صلب السيد المسيح وانتقال الرسل الى دمشق والصلاة في كنيسة هي مغارة تحت الأرض وهي اول كنيسة في تاريخ المسيحية، حيث اجتمع الرسل ثم انطلقوا الى العالم للتبشير بالدين المسيحي. فهل قام التكفيريون الذين ارسلتهم السعودية الى سوريا بمحاولة قصف الكنيسة وتحطيمها وتفجيرها.


ثم بعد كل ذلك، يطلع علينا الرئيس سعد الحريري بمقابلة من السعودية تطالب بالنأي في النفس بأزمات المنطقة. لماذا لم تنأي السعودية بنفسها عن التدخل في سوريا، لماذا لم تنأي السعودية بنفسها عن التدخل في العراق وتسليح السنّة في العراق في وجه الشيعة، لماذا دعمت السعودية ودول الخليج صدام حسين في ضربه لإيران على قاعدة ان الجيش العراقي بأكثريته سنّة وان ايران أقامت ثورة إسلامية طابعها شيعي. ودفعت ايران ثمن حرب من دون سبب دعمتها دول الخليج وقام بها صدام حسين والجيش العراقي ضد ايران من دون سبب، وكانت ايران منشغلة بالثورة في داخلها، وكيفية تنظيم امورها، لماذا لم تقم السعودية بالنأي عن النفس عندما دعمت فتح والمنظمات الفلسطينية في حرب لبنان بمئات ملايين الدولارات لشنّ حرب على الجيش اللبناني وتقسيمه وقصف الكاتيوشيا على المدن المسيحية في لبنان وغيرها، وتركت فتح تشنّ اكبر حرب داخل لبنان وكانت السعودية تدعمها، وكان سفير السعودية الفريق علي الشاعر يقود حركة حرب فتح والمنظمات الفلسطينية على مناطق الجيش اللبناني والمسيحيين ومراكز الدولة اللبنانية.


لن نقوم بالنأي بالنفس عن أزمات المنطقة، طالما ان السعودية لم تعلن انها قررت بالنأي في النفس عن حرب سوريا والعراق واليمن ونترك لها حصار قطر مع دول الخليج ولا نتدخل.


لماذا لم تقم السعودية بالنأي عن النفس عندما دفعت حوالي مليار دولار في انتخابات 2009، ولماذا لم تقم بالنأي في النفس عندما قامت بتسليم احدث الأسلحة واحدث الات الاجهزة الالكترونية للاستكشاف والاتصالات والمراقبة مع شعبة المعلومات وقيام خط مباشر بين شعبة المخابرات والمخابرات السعودية.