لن نقوم بالنأي عن النفس وسيظل سلاح المقاومة في لبنان يردع إسرائيل، وسيبقى سلاح المقاومة في سوريا لاسقاط المؤامرة وستبقى 100 طائرة روسية في سوريا لاسقاط المؤامرة، وسيبقى جنود إيرانيون في سوريا لاسقاط المؤامرة، وسوريا ستبقى عربية رغم النفوذ الإيراني، فالعروبة وشعورها الوطني هو اقوى من أي تدخل إيراني او فارسي او روسي او غيره. ولن نقوم بالنأي عن النفس في العراق، لان العراق هو احدى اكبر الدول العربية، ولديه 32 في المئة من احتياط النفط في العالم، وهو بمستوى السعودية من احتياط النفط، وشعب العراق مقاتل مثقف وطني من طراز اول ولن نترك المؤامرة تجتاح، وها هو الجيش العراقي والسوري يحتفلان بانتصارهما على الحدود العراقية - السورية، والمؤامرة قد سقطت، اما اذا اردنا العودة الى نجاح المؤامرة في البداية فلأن النظام السوري يضع شعبه في قفص يفتحه خلال النهار ويغلقه خلال الليل على الشعب السوري، ومجلس الشعب والحكومة صوَر كاريكاتورية ولا تمثل شيئا، والمخابرات تعتقل السوريين والسجون مليئة والتعذيب جار بشكل وحشي داخل السجون. ولكن هذا لا يعطي مبرراً لشن اكبر مؤامرة على اسقاط النظام في سوريا.


اما العراق فارتكب صدام حسين المجازر ضد شعبه، وابعد الشيعة كلهم عن الجيش العراقي ومراكز المسؤولية، والشيعة في العراق 13 مليون والسنّة 9 ملايين، واقام حكما ديكتاتوريا وحشيا ظالما، واضعا الآلاف في السجون واعدام الالاف دون محاكم بل بقرارات من ضباط المخابرات، لا بل ان صدام حسين قتل وزيرين بمسدسه داخل اجتماع للقيادة العراقية. 


لكن الان ماذا يحصل، ان الحشد الشعبي في العراق وهو غير الجيش العراقي، يأتمر بايران ويقوم بمخالفات كثيرة ضد مدن سنيّة في العراق، وهذا الامر ليس مقبولا وعلى العراق ان يضبط الحشد الشعبي الموالي لإيران ضمن الجيش العراقي، لكن ذلك لا يسمح بالمؤامرة التي حصلت على العراق وكانت تريد تقسيم العراق كليا، وعندما قررت كردستان الاستقلال عن العراق لعبت ايران دورا كبيرا وايجابيا عبر اللواء قاسم سليماني في اسقاط مؤامرة انفصال كردستان عن العراق وعادت كردستان تحت حكم الحكومة الاتحادية العراقية برئاسة الرئيس حيدر العبادي. هذا إضافة الى قيام ايران بتقديم كل الدعم للجيش العراقي الذي انتصر على داعش في العراق وحرر الموصل ومحافظة صلاح الدين والفلوجة ومناطق كثيرة ودعمت ايران الجيش العراقي في إيقاف تفجير السيارات المفخخة في بغداد وقتل الآلاف، ودعمت ايران الجيش العراقي في الحفاظ على الامن في كربلاء والنجف التي زارها اكثر من 20 مليون زائر للمقام المقدس في كربلاء والنجف.