سيناريو "اختطاف" رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.. وما يسرب للإعلام بأن الرجل اقتيد واجبر على الاستقالة.. يجعلنا بشكل ما نعيد النظر في سياسة "هادي" وإعلان الحرب على اليمن ..سيناريو الحرب على اليمن برمته.. باحتمال انه ليس للرجل يد او قرار وانه قد يكون مجبرا على قرار الحرب.


ونتذكر انه قال يوما "لم يكن لي علم بقرار الحرب" وكما لم تكن لدى الحريري مشكلة سياسية مع حزب الله.. ودخل معه في حكومة تسوية قبل عام ، كذلك كان هادي قبل 3 أعوام .. حتى توقيع اتفاق السلم والشراكة بين كل الأحزاب وأولها حزب الإصلاح مع الحوثيين في 2014.


لم يكن انقلاب


فحتى هذه اللحظة كان الاصلاح الإسلامي يقبل بتشكيل حكومة مع الحوثي برغم استيلاء الاخير على صنعاء بقوة السلاح، ووضع الرئيس ورئيس الحكومة في الإقامة الجبرية


 وقتها لم يقاوم الإصلاح ولا حدث صراع مسلح، واستولى الحوثي على صنعاء في 72 ساعة، بما سمي مفاجأة إقليمية وقتها. وسط صمت إقليمي أيضا، وخاصة سعودي ، فلم يصدر عن السعودية اي رد فعل مناهض لسيطرة الحوثي على صنعاء وكان ذلك في حياة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، الذي توفى نهاية ذلك العام.


ومع الصمت الدولي والاقليمي الذي فسر من قبل البعض انه ضوء أخضر للحوثي، لم يكن حزب الاصلاح الإخوان، او الرئيس هادي ” يتحدثون عن انقلاب.. بل كان الحديث عن إتفاق ( سلم وشراكة) برعاية الأمم المتحدة والمبعوث الدولي وخلفه سفراء الدول العشر، فالمبعوث الدولي لا يتحرك دون موافقة الدول الراعية للعملية السياسة وأولها السعودية.


ودون الدخول في تفاصيل وتعقيدات، فإنه حتى هذه اللحظة كانت الامور سياسيا "هادئة" وهو ما كان مستغربا، وكانت كل الأطراف تحاول احتواء الوضع برغم ان الحوثي يقف على رأس الاتفاق مدججا بالسلاح.


 فهل اغضب هذا "التوافق اليمني" السعودية بعد موت الملك عبد الله ، ومجيء الملك سلمان بن عبد العزيز الذي شن عاصفة الحزم.


فحديث الصحافة الغربية وتسريبها لما يوصف باختطاف الحريري ، يذكر بما تم منذ عشية موت الملك عبد الله وحتى إعلان عاصفة الحزم ..


تفاصيل كثيرة حدثت قبلها وبعدها ، منها سيناريو هروب هادي إلى عدن ،وهو سيناريو مفاجيء وقتها بعد توقيع الاتفاق، ومن ثم اقتحام الحوثيين للجنوب، وهو ما عقد الامور والغى الاتفاق.. واستقالته ورجوعه عن الاستقالة، وكل التحولات والتطورات التي تبعتها عاصفة الحزم.


والسؤال الآن هل الرئيس هادي في الاقامة الجبرية، في الرياض، وتستخدم شرعيته لشن حرب في اليمن


ولماذا لا يعود إلى اليمن، برغم انه أعلن أنه سيحضر قمة المناخ في ألمانيا، وهو ما أثار المزيد من الاستغراب


وهل يحق لليمن ان يطالب بعودة رئيسه من السعودية. اعتقد من حقنا وضع افتراضات غير التي يعممها الإعلام منذ عامين، ونسأل خارج الصندوق.


* منى صفوان - رأي اليوم