رأى كاتب مقرب من دوائر صنع القرار في تركيا أن عام 2018 سيكون من أصعب أعوام التاريخ السياسي التركي، مشيرا إلى وجود مخاوف من انعكاس التوترات الإقليمية المتوقعة على الأوضاع الداخلية.


قال الكاتب إبراهيم قراغول، إنه يجب الانتباه بشكل كبير لما يمكن أن يشهده العام المقبل على وجه الخصوص، وذلك لمواجهة الهجمات التي تعتبر تدخلات خارجية، بالتوافق الكامل مع الهجمات التي تأتِيتنا من المنطقة والغرب وحتى من الداخل. 

وفي تقرير تحليلي، أضاف قراغول، وهو رئيس تحرير صحيفة "يني شفق" التركية، "أنا شخصيا أؤمن بأن عام 2018 سيكون من أصعب أعوام تاريخنا السياسي". بحسب ما ذكره موقع "ترك برس".

وأوضح: "نحن جميعا متخوفون من انعكاس التوترات الإقليمية المتوقعة على أوضاعنا الداخلية. ولهذا فيجب على تركيا مكافحة هذه الأمور وكذلك تضييق مساحة تحركات التدخلات الخارجية".

وأضاف: "هذا هو مكافحة الإرهاب ومخطط حصار تركيا من شمال سوريا والعمليات التي سينفذونها من الداخل لعرقلة المسيرة الكبرى. كل هذه الأشياء تدخلات خارجية، ولهذا فإن الصمود أمامها يعتبر بمثابة حرب استقلال وكفاح شعبي".

وأردف الكاتب:

"نحن أمام مساع لحصار تركيا ورهنها من الجنوب من خلال الأنشطة الإرهابية، كما أن هناك من يحاول إيقاف تقدمها من الداخل، فهؤلاء سيتحولون إلى تهديد خارجي وأداة في أيدي القوى الأجنبية".

وشدد قراغول على أنه ينبغي على الجميع "النظر في الصف الذي يقف به ويحدد جيدا أين يريد أن يقف في صراع القوى الذي يشهده العالم".

وقبل أيام، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن المؤامرات التي نجحت في بعض دول العالم فشلت في تركيا، لأنها دولة "قوية ونموذج يحتذى به".

ولفت أردوغان إلى أن الذين يظنون أن تركيا مجرد دولة حديثة النشأة مخطئون، بل "هي دولة صاحبة تجارب وخبرات وقوة تعود لآلاف السنين".

وأكد أن تركيا لا تحكمها العقلية القبلية، بل كانت نموذجا يحتذى لدول العالم على مدى القرون الماضية.