إصدار قريب لوزارة المال بمليار و700 مليون دولار

لاستبدال دين داخلي بدين خارجي لتعزيز الإحتياطيّات




لم يصدر عن وزارة المالية اي اصدار بسندات دولية بقيمة 7،1 مليار دولار كما كان متوقعاً، الا انه من المتوقع ان تصدر هذه السندات في اليومين المقبلين، في الوقت الذي ذكرت فيه وكالة «رويترز» ان وزارة المالية ستصدر هذه السندات الى المصرف المركزي في مقابل اذون خزانة بالقيمة ذاتها.
وذكر أن الصفقة جرى التخطيط لها قبل ان يدخل لبنان في ازمة سياسية في 4 تشرين الثاني الماضي عندما اعلن سعد الحريري استقالته من منصب رئيس الوزراء في كلمة مذاعة تلفزيونياً، ولكن تم تأجيلها مؤقتاً لقيام السلطات بمراقبة الوضع قبل ان تمضي قدماً وان مصرف لبنان وافق على اخذ السندات الدولية عند مستويات العائد التي كانت قائمة قبل استقالة الحريري، وان وزارة المالية تهدف الى اصدار السندات باسعار جيدة وبأقل من متوسط تكلفة الدين وان المصرف المركزي يهدف الى الحصول على اوراق مالية يمكنها استخدامها في السياسة النقدية.
الجدير ذكره ان لبنان حصل على التمويل للعام 2017 في وقت سابق من العام الحالي لكن وزارة المال والمصرف المركزي كانا يخططان للاصدار الجديد لاستخدام حصيلته في ادارة الديون ودعم احتياط النقد الاجنبي.
ويقول الخبير المالي والاقتصادي الدكتور غازي وزني ان اصدار الـ700،1 مليار دولار، هو استبدال دين داخلي بدين خارجي، وان القرار متخذ في السابق وليس جديداً، وللتأكيد وللاظهار للاسواق المالية العالمية ان الازمة الحالية في لبنان هي ازمة سياسية وليست نقدية او مالية ولتثبت قوة ومتانة القطاع المالي، ولتعزيز احتياطيات وزارة المالية بالعملات الاجنبية وتخفيض كلفة الدين العام لا سيما ان 2،61 في المئة هي بالليرة اللبنانية و8،32 في المئة دين خارجي اضافة الى ان الحكومة سوف تستفيد من اسعار الفوائد السائدة لسببين الاول: استمرار الرفع التدريجي لمعدلات الفوائد في اميركا في العام المقبل اكثر من نصف في المئة ولكن توقع ارتفاع الفوائد في السوق الداخلية بسبب تأزم الوضع السياسي وانعكاس هذا التأزم على واقع الاقتصاد خصوصاً ان البلد واصل الى مرحلة وثيقة ومعالجتها بحاجة الى وقت، وبالتالي من مصلحة الدولة ان تطلق هذا الاصدار اليوم بالفوائد السائدة وهي بين 75،6 و7 في المئة.
وتوقع وزني ان يكون اكتتاب المصارف بنسبة تفوق الـ80 في المئة بينما نسبة 20 في المئة ستذهب الى المستثمرين والصناديق الاستثمارية في الخارج.
رئيس قسم الابحاث والدراسات الاقتصادية في بنك بيبلوس نسيب غبريل اوضح لـ«لوكالة الانباء المركزية» في هذا السياق، انه ستتم عملية تبادل بين الوزارة ومصرف لبنان بسندات خزينة بالليرة، في مقابل مليار و700 مليون دولار، كما حصل في نيسان 2016 بقيمة ملياري دولار.
ولفت الى ان «الاصدار كان مقرراً قبل موعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، واستمر على الجدول الزمني المقرر».
وطمأن في المقلب الاخر الى ان حركة سوق القطع هادئة اليوم ومرتاحج كما في الامس الاول، مؤكداً ان لا ضغط على سعر صرف الليرة بل هي مستقرة، كما هناك سيولة كبيرة في القطاع المصرفي.
واشار الى ان المخاطر السياسية ترتفع عندما تغيب الشفافية وتسيطر الضبابية، وتنخفض عندما تتوفر الشفافية والوضوح.