كشفت وزارة الدفاع الروسية ان الولايات المتحدة رفضت توجيه ضربات جوية لعناصر داعش الخارجة من منطقة البوكمال الى جانب قيام الطائرات التابعة للتحالف الاميركي منع طيران سلاح الجو الروسي من ضرب مسلحي داعش بالقرب من البوكمال معلنة  ان بنود معاهدة جنيف تشمل هؤلاء المقاتلين. وجاء في بيان الوزارة ان: «قيادة مجموعة القوات الروسية في سوريا عرضت مرتين على التحالف الدولي تحت قيادة الولايات المتحدة التعاون في تدمير قوافل الإرهابيين التابعين لتنظيم «داعش» المندحرة في الضفة الشرقية من نهر الفرات». وشدد بيان وزارة الدفاع على أن «التقدم السريع للقوات السورية في البوكمال أحبط خطط الولايات المتحدة في إنشاء هيئات سلطة خارجة عن سيطرة الحكومة السورية» موالية للولايات المتحدة «لإدارة المناطق على الضفة الشرقية لنهر الفرات». وأضافت وزارة الدفاع الروسية، أن حظر الطيران في منطقة البوكمال السورية، كان بموافقة مركز العمليات الجوية المشتركة، في القاعدة الجوية في قطر.
وفي نطاق متصل، اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس إن الحديث الذي دار مع الاميركيين كان حول عمل آلية مناطق خفض التصعيد جنوب غرب سوريا نافيا تعهد بلاده بضمان خروج القوات الموالية لإيران من سوريا. وقال لافروف: «بخصوص ما يدور في الأراضي السورية، فإننا لم نبحث ذلك بعد مع الزملاء الأميركيين، سوى أننا نؤكد حقيقة التواجد الشرعي لنا وللإيرانيين بدعوة من الحكومة، وكذلك نؤكد حقيقة التواجد غير الشرعي الذي أوجدته الولايات المتحدة».
واعتبر الوزير إن مجموعات المسلحين الموالين للولايات المتحدة من مختلف المجموعات يشكلون الخطر الأكبر في سوريا، مشيرا إلى أن تصريحات البنتاغون حول أن الولايات المتحدة لن تخرج من سوريا تتعارض مع اتفاقيات جنيف.
واضاف لافروف حول الوضع في مدينة «البوكمال» «إنها ليست الحالة الأولى التي تتسامح فيها الولايات المتحدة مع الإرهابيين»متسائلا حول أهداف واشنطن في سوريا.
من جهته، قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية أن وجود القوات الأميركية وأي وجود عسكري أجنبي في سوريا بدون موافقة الحكومة السورية هو عدوان موصوف واعتداء على السيادة السورية وانتهاك صارخ لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة. وجاء رد المسؤول الرسمي السوري تعقيبا على تصريحات وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، حول ربط التواجد الأميركي في سوريا الآن بعملية التسوية. ولفت المصدر الى ان تصريح وزير الدفاع الاميركي ما هو إلا ذريعة ومحاولة لتبرير هذا التواجد وإن هذا الربط مرفوض جملة وتفصيلا لأن الولايات المتحدة وغيرها لن تستطيع فرض أي حل بالضغط العسكري بل على العكس فإن هذا التواجد لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيدها وهنا يكمن الهدف الحقيقي لهذا الوجود الأميركي في سوريا.
واشار المصدر في وزارة الخارجية السورية الى ان  تصريحات ماتيس جاءت  لتؤكد الأجندة التي لم تعد خفية للإدارة الأميركية والدور التدميري الذي لعبته من خلال التواطؤ الذي أصبح جليا وواضحا مع تنظيم «داعش» الإرهابي والمجموعات الإرهابية الأخرى والسعي الدائم لافشال كل الجهود لايجاد حل للأزمة الراهنة بهدف تأجيج التوترات والأوضاع في المنطقة خدمة للمشروع الصهيوني وفرض الهيمنة على دول المنطقة ومقدراتها.
في غضون ذلك، اجتمع نائب وزير الخارجية الروسية، ميخائيل بوغدانوف، مع نظيره الإيراني، حسين جابري أنصاري في موسكو حيث ناقشا معا التعاون الروسي - الإيراني في مجال التسوية السورية وبحث نتائج اللقاء الدولي في أستانا يومي 30-31  تشرين الأول الماضي.

 احتدام القتال في دمشق وريفها


على الصعيد الميداني، احتدمت الاشتباكات بين قوات المعارضة وقوات النظام السوري بعدة نقاط في دمشق وريفها، بينما استهدفت الطائرات الحربية الروسية مدينة البوكمال بريف دير الزور على الحدود السورية العراقية.
وقال ناشطون إن الاشتباكات جرت على جبهة إدارة المركبات بالقرب من مدينة حرستا، كما جرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين على جبهات بلدة عين ترما وحي جوبرالدمشقي في المقابل، صدت فصائل المعارضة السورية هجومين للقوات الحكومية السورية للتقدم باتجاه بلدتين في ريف دمشق الجنوبي الغربي.
وقال قائد عسكري في قوات اتحاد جبل الشيخ التابع للجيش السوري الحر «تصدت فصائل المعارضة لهجوم شنته القوات الحكومية السورية والمسلحون الموالون لها صباح اليوم الثلاثاء (امس) لاقتحام بلدة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي.

 اجتماع سري للتحالف الدولي في عمان


اجتمع اليوم ممثلون عن العراق والأردن والتحالف الدولي لمحارية تنظيم «داعش»، في العاصمة عمان، وسط تكتم إعلامي شديد. وأضاف مصدر عراقي أن «الاجتماع جاء بطلب من مبعوث الرئيس الأميركي الخاص للتحالف الدولي بريت ماكغورك»، رافضا  الكشف عن تفاصيل وموضوع الاجتماع والحضور.
ويذكر ان الخارجية الأميركية أعلنت، في 9 تشرين الثاني الجاري، أن «مبعوث الرئيس الأميركي دعا إلى عقد مباحثات بين مجموعة مصغرة من أعضاء التحالف في 15 تشرين الثاني «موضحة أنه «مع تحرير الموصل والرقة فإن الاجتماع سيكون فرصة جيدة للشركاء كي يناقشوا الخطوة التالية لضمان هزيمة تنظيم «داعش».

 صفقة سرية في الرقة


كشفت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن  صفقة سرية سمحت لنحو 4 آلاف مسلح من تنظيم «داعش» مع أسرهم بمغادرة مدينة الرقة تحت إشراف التحالف الدولي، والمقاتلين الأكراد، الذين سيطروا على المدينة. وتم إجلاء الإرهابيين أثناء تحرير الرقة من تنظيم «داعش» مع الأسلحة والذخائر تحت إشراف الولايات المتحدة وبريطانيا. وقالت «بي بي سي» إنه استخدمت نحو 50 شاحنة و13 حافلة وأكثر من 100 سيارة لإجلاء الإرهابيين.
ونقلت الهيئة عن سائق إحدى الشاحنات، وهو ممثل «القوات الديمقراطية السورية» المدعومة من قبل الولايات المتحدة، التي كانت ضمن قافلة خروج مسلحي «داعش» من الرقة، تأكيده أن الرحلة بدأت في 12  تشرين الأول الماضي واستمرت 3 أيام.
وكشف السائق أنه هو وعشرات السائقين الآخرين وعدوا بآلاف الدولارات للقيام بهذه المهمة، لكن بشرط أن تبقى سرية، لكنهم لم يستلموا النقود حتى الآن، رغم إتمامهم المهمة، التي وصفت بـ»رحلة الذهاب إلى الجحيم».