في موقف يشكل تراجعا عن قرار انفصال اقليم كردستان عن العراق ونتائج الاستفتاء، اكدت حكومة إقليم كردستان العراق على احترامها لقرار المحكمة الاتحادية العليا الذي لا يجيز انفصال أي منطقة عن العراق بالقول « نحترم تفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة الأولى من الدستور» داعية إلى البدء بحوار وطني شامل لحل كل القضايا العالقة دستوريا.
وتنص المادة الأولى من دستور جمهورية العراق على أنه «دولة إتحادية واحدة مستقلة، ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق».
وشدد بيان حكومة الإقليم على أن «يكون ذلك أساساً للبدء بحوار وطني شامل لحل الخلافات عن طريق تطبيق جميع المواد الدستورية بأكملها بما يضمن حماية الحقوق والسلطات والاختصاصات الواردة في الدستور باعتبارها السبيل الوحيد لضمان وحدة العراق المشار إليه في المادة الأولى من الدستور».
في غضون ذلك اعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العـبادي إنه سيتخذ قريبا إجراءات بشأن المناطق الحدودية الواقعة تحت سيطرة الأكراد لكنه ســيسـتعيدها من دون عنف قــائلا: «الحكومة في بغداد ستستعيد المناطق دون تصعيد ولن تنتظر للأبد وستتخذ إجراءات حيـال المناطق الحـدودية».
 وكان العبادي قد بحث مع رئيس بعثة الأمم المتحدة فــى العراق يان كوبيتش إجراءات بسط السلطة الاتحـادية بالمناطق المتنازع عليها والمطارات والمنافذ الحدودية كما ناقش عودة النازحين وما تقدمه الأمم المتحــدة من مساعدة لإعادة الاستقرار للمـناطق المحــررة.

 تحرير مدينة راوة انطلق


على صعيد اخر، انطلقت قوات الفرقة السابعة من الجيش العراقي بإسناد من طيران الجيش المروحي والتحالف الدولي إلى جانب مقاتلي العشائر بالتقدم نحو مدينة راوة آخر المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم «داعش» غربي العراق، لتحريرها.
من جانبه أكد قائممقام راوة حسين علي، حدوث هروب جماعي لعناصر داعش من المدينة، باتجاه الحدود السورية، داعيا المدنيين المحاصرين في راوة إلى التعاون مع القوات الأمنية عند وصولهم. والى جانب ذلك، وجهت قيادة العمليات المشتركة نداء صوتيا عبر مكبرات الصوت إلى أهالي المدينة جاء فيه: «القوات الأمنية تتقدم لتحرير القضاء من أجل رفع الظلم عنكم وإعادة الحياة التي سلبها داعش».ودعا النداء الأهالي إلى رفع رايات بيضاء فوق المنازل، والبقاء فيها لتجنب نيران الاشتباكات.

 هل يعاد فتح المعابر السورية ـ العراقية؟


الى ذلك، أعرب رئيس مجلس الشعب السوري حموده صباغ عن أمله في إعادة افتتاح المنافذ الحدودية مع العراق وإعادة تفعيل العلاقات الثنائية في مختلف المجالات مؤكدا خلال استقباله الوزير المفوض والقائم بأعمال السفارة العراقية بدمشق رياض الطائي على أهمية الروابط التي تجمع الشعبين السوري والعراقي، مشيرا إلى أن «كلا البلدين تعرضا لهجمة إرهابية شرسة».
بدوره، شدد الطائي على أهمية تعميق أواصر العلاقات التي تربط بين السوريين والعراقيين وتجاوز كل العراقيل، معتبرا أن «التقاء الجيشين السوري والعراقي على الحدود هو بشارة نصر وإرادة قوية لدحر الإرهاب بالمنطقة».