كتب عمر ابراهيم في "سفير الشمال": لا يزال الغموض يخيّم على مصير المواطن السعودي علي البشراوي الذي كان اختطف من منطقة كسروان قبل أسبوع، وتضاربت المعلومات حول الأسباب الحقيقية من وراء هذه العملية، بين خطف من أجل الفدية المالية او خطف سياسي على خلفية استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من السعودية واتهام الاخيرة بوضعه في الاقامة الجبرية.

وكان السائح السعودي المتحدر من منطقة القطيف السعودية، استدرج من شقته في منطقة كسروان حيث يقيم مع زوجته السورية، التي تبلغت لاحقا عبر اتصال من مجهولين طالبوا فيه بفدية مالية قدرها مليون دولار اميركي، لكن موقع "سبق السعودي" أعطى رواية مغايرة، حيث أشار الى ان الخطف سببه الانتقام لاستقالة الحريري.

خبر اختطاف المواطن السعودي ترك حالة من الارباك في الساحة اللبنانية، خشية أن يضاعف الازمة بين البلدين، وهو ما دفع القيادات الامنية الى رفع جهوزيتها وقام الجيش اللبناني في اليوم التالي لعملية الخطف بتنفيذ عمليات دهم وملاحقة مطلوبين في منطقة دار الواسعة في محافظة البقاع، وحصلت مواجهة مع مطلوبين ادت الى اصابة عسكريين للجيش ومقتل احد المطلوبين وجرح ثلاثة منهم.

وذكرت مصادر امنية أنّ "المداهمات جاءت على خلفية ملف المختطف السعودي، حيث كشفت الاتصالات التي اجراها الخاطفون مع زوجته لطلب الفدية المالية اماكن تواجدهم، وعليه جرت عملية تتبع ورصد، لكن لم يتم العثور على المختطف، نظرا لوعورة المنطقة الجبلية التي تؤدي الى جرود القصير في سوريا، حيث يرجح انه اصبح في تلك المناطق الحدودية التي لجأ اليها مؤخرا الكثير من المطلوبين بملفات قضائية وامنية".

وكانت وسائل إعلام مقربة من السعودية نقلت عن مصدر رفيع في السفارة السعودية في بيروت أن السفارة تلقت 3 اتصالات تهديد من قبل جماعة تطلق على نفسها اسم "الملثمين"، حذرت فيها من أنها ترصد 15 سعوديا تمهيدا لخطفهم.

وأوضح المصدر أن السفارة باشرت اتصالاتها مع الجهات الرسمية اللبنانية للتحقق من هذه التهديدات، وحماية أمن المواطنين السعوديين، وقال: "إن الأجهزة الأمنية في لبنان تعمل الآن على تتبع التهديدات التي وجّهتها المجموعة بغية الحفاظ على سلامة المواطنين السعوديين"، مشيرا إلى أن نحو 70 في المئة من السعوديين الموجودين في لبنان، قد غادروا البلاد منذ صدور التحذير الذي أطلقته الخارجية السعودية للرعايا بوجوب مغادرة لبنان.

مصدر امني لبناني لم ينف او يؤكد تلك المعلومات، لكنه أشار الى ان "الاجهزة الامنية تضع كل الاحتمالات وهي تعمل على خطين، الاول تكثيف اجراءات الحماية للسعوديين وغيرهم من رعايا دول الخليج، والثاني رفع الاجراءات الامنية في المناطق التي كان خاطفون استخدموها سابقا للاختباء، وهي مناطق قريبة من الحدود السورية".

(عمر ابراهيم - سفير الشمال)