"بقيت أمريكا خارج التسوية السورية"، تحت هذا العنوان، كتب إيغور سوبوتين في نيزافيسيمايا غازيتا، اليوم الخميس، أن مشكلات نظام ما بعد الحرب في أيدي موسكو وأنقرة وطهران.


وجاء في المقال أن اجتماع قادة روسيا وتركيا وإيران، الذي عقد في سوتشي، أمس، أظهر في أيدي مَن مستقبل سوريا في مرحلة ما بعد الحرب. وعلى الرغم من أن المحادثات الهامة سبقتها محادثة هاتفية بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن المحللين الغربيين يميلون إلى الاستنتاج بأن الولايات المتحدة تركت لروسيا تماما حل الأزمة السياسية السورية. ومع ذلك، فإن ضعف اهتمام واشنطن لا يعني أن جميع الصعوبات حول سوريا قد تم حلها.


والواقع أن قادة البلدان الثلاثة أولوا اهتماما خاصا، خلال اجتماع سوتشي، لمستقبل سوريا السياسي. لذلك، نوقشت مبادرة عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري، وهو مؤتمر لمختلف المجموعات السياسية في سوريا، مدعو للمساعدة في التسوية. كما يقول كاتب المقال.


إلى ذلك، فلا يزال جزء كبير من المعارضين السياسيين  يصر على استقالة الرئيس السوري. وكما قال بوتين في سوتشي، بفضل أعمال روسيا وتركيا وإيران، تم منع تفكك سوريا. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن دمشق تمكنت من استعادة السيطرة على جزء كبير من أراضي البلاد، فأي شرط صارم من جانب المعارضة يبدو هزليا. وبالإضافة إلى ذلك، هناك دلائل على أن واشنطن التي طالما لعبت دور المحامي عن المعارضة السورية، لم تعد تطرح مسألة استقالة الرئيس السوري بهذه السرعة.


ومع ذلك، فإن حملة "الاتحاد الثلاثي" (الروسي-التركي-الإيراني) العسكرية والدبلوماسية الفعالة لا تعني أن التسوية يجب أن تكون في أيدي روسيا وتركيا وإيران فقط. فإذا كان يمكن تحمل وجود أمريكي معقلن في سوريا، فمن الأهمية بمكان في قضية التسوية عدم ترك هؤلاء اللاعبين الإقليميين الذين ليسوا جزءا من التحالف الروسي التركي الإيراني، ولكنهم قادرون على الرد بقوة على تجاهل مصالحهم.

RT