هذا السؤال يطرح سلسلة من التساؤلات لأن المضمون غامض، وفي حال قرّرنا التعمّق به يمكن أن نعتبر أن مشكلة الشرق أوسط سببها الأساسي خيانة دول الشرق لبعضها البعض وغباء بعض الحكّام الذين كانوا السبب في إبراز الأسباب الثانوية للفوضى في الشرق الأوسط وهي التدخّلات الخارجية.


لو كان العالم العربي ودول الشرق الأوسط في تضامن، ولو كانت الأيادي ممدودة لمساعدة ومساندة الأنظمة السائدة التي كانت تبني ولا تخرّب، ولو كان نقاء القلوب هو الذي يلعب دوره بدلاً من العقول المزيّفة... لكان العالم الشرق أوسطي والعربي على ما يرام ولكان الإزدهار والتّطور كسح العالم الغربي، ولما كان أي شخص أو نظام أو دولة قادر على اختراق عالمنا.


اختراق الشرق الأوسط حصل بسبب خيانة بعض الزعماء والتعامل مع الخارج العدو وغير العدو، وكان المستحيل متاح بسبب الضوء الأخضر الذي منحه هؤلاء الخونة للخارج ليدخل ملعب العالم العربي ويحرّك الطابة كيفما يشاء وحسب مصالحه ليصل إلى أهدافه ومن أبرزها الطمع بالثروة النفطية التي تملكها بعض الدول.


لا يمكن لوم أمريكا، ولا إسرائيل، ولا روسيا ولا إيران... ولا أوروبا، فلولا بعض القادة العرب، لما كنا وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، وبدل من أن يكون الغرب تحت سلطتنا، وتعاملنا معه كما نريد، كنا نحن تحت سلطة الغرب ولا يمكن أن نعتمد على قرارتنا، إنما كانت قرارتهم هي المعمول بها.


نحن لا نتكلّم عن قضية بدأت منذ أيام وشهور وسنوات، إنما نروي واقع العرب منذ عقود مرّت، هذا الواقع المخجل الذي لا ينفكّ عنا، لأنّنا نحن من كبّله لصالح الغرب والخارج، لصالح الدول العظمى والكبرى التي تتحكم بنا وبثرواتنا.


هذا هو الضّعف العربي، نعم نحن الشعب الضعيف الذي لا يعرف أن يعيش الإستقلالية الحقيقية، ولا الحرية المطلقة، لا نعرف سوى الخضوع لسلطة القوي الذي أخذ القوة من أرضنا ليتحكم بنا ويديرنا وأعمالنا.


واقع الشرق الأوسط، هو قصّة درامية تعيد نفسها، واقع مرير ومؤلم عندما نرى الضعف في الإيمان وفي الإدارة والسياسة والتنظيم، ضعف في كل شيء بلا استثناء.


تحيّة لكم يا حكّام الدول العربية والشرق أوسطية، أنتم الكرة التي يحاول كل فريق خارجي أن يسدّدها في مرماه ليكون الرابح، فاستمتعوا!