لا تزال الصورة ضبابية في عكار حتى في اوساط تيار المستقبل لا احد يستطيع التكهن باي اسم يختاره الرئيس سعد الحريري ليحوز رضاه، لكن ما هو متداول ان نيته تغيير في كل المقاعد خاصة مقاعد السنة، السؤال:
على اي قاعدة سيختار ومن هو الاوفر حظا بين هذا الكم غير المسبوق للمرشحين السنة؟
ولا يخفى على احد انه عندما تذكر محافظة عكار اول ما يتبادر الى الذهن اسم الرئيس عصام فارس لان بصماته في كل ارجاء عكار ولان جميع القيادات والقوى السياسية لم تخطو خطوة واحدة دون العودة اليه والوقوف على رأيه لان الجميع على قناعة ان للرئيس فارس كلمته ورايه في الاستحقاق الانتخابي المقبل وهذا ما سيتم تظهيره في الاسابيع القليلة المقبلة.
على اية حال ان الحريري في نسخته الجديدة سيعمل وفق مقاييس مستجدة لاختيار مرشحيه في عكار وهو امام ازدحام كبير من الاسماء المرشحة من اقصى عكار الشمالية الى جرودها وسهلها ووسطها، من وادي خالد الذي ارتفع عدد المرشحين فيها الى جبل اكروم الى الجومة والجرد والوسط وكلهم يتزاحمون لكسب ود الحريري حتى في اوساط المراعبة زحمة مرشحين لم تحصل في تاريخ المنطقة. بالرغم من ان النائب السابق طلال المرعبي بقي اسمه في المقدمة وبعد ان بات الوزير معين المرعبي في حكم العازف عن الترشح قبل ان يضطر الحريري لاقالته من الوزارة حسب ما يتردد.
اي مرشح سني يتطلع الى رضى الحريري فمن يختار زعيم التيار الازرق؟
لعله اثناء مراجعته بعد عودته للاسماء فان الخيار سيكون محبوكا كي لا يقع في فخ المرشحين الذين يمتطون التيار ثم يتذبذبون على غرار بعض نوابه. اما الناخب العكاري فقد بات حريصا في البحث عن الكفاءة والشخصية القادرة على تمثيل عكار ونقل معاناتها وليس التمثيل على العكاريين، وحين ندخل اي مجلس سياسي عكاري نتملس واقعا ان العكاريين في معظمهم غاضبون على نوابهم الذين تواصلوا على تمثيل عكار منذ 2005 وكأن لا كفاءة بين العكاريين غيرهم. في حين ان شخصيات سياسية واصلت نشاطها ودأبت على متابعة قضايا عكار من موقعها اكثر من اي شخصية نيابية. الى جانب ذلك وفي الوسط السياسي حافظ النائب السابق وجيه البعريني على حيثيته الشعبية وبقي داره مفتوح الابواب للناس والخدمات دون أن يتغير وهو بصدد دراسة خوضه الانتخابات شخصيا او ترشيح نجله وليد. وهو يتابع مشاوراته في هذا المجال.
على صعيد المرشحين الارثوذكس فهم كثر ايضا بدءا من عضو المكتب السياسي في تيار المردة النائب السابق كريم الراسي الذي استعاد نشاطه الشعبي منذ اشهر وهناك مرشحون جدد محتملون ويجرون المشاورات ابرزهم عميد كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية الدكتور كميل حبيب. اضافة الى مرشحين للتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وفي كافة الاحوال ان الرئيس عصام فارس تحت كل الظروف الكلمة الفصل له. خاصة فيما يتعلق بالمقعد الارثوذكسي وعلى مستوى شكل اللائحة متعاونا مع التيارات السياسية الكبرى باعتباره زعيم اكبر كتلة شعبية ناخبة في عكار. وعن مقعد الموارنة فالى جانب مرشح التيار الوطني الحر جيمي جبور هناك الدكتور زياد بيطار ابن بلدة عندقت الذي خاض قضايا حقوقية وشعبية تلاصق معاناة العكاريين. اما عن المقعد العلوي فابرز المرشحين هما النائب السابق مصطفى علي حسين ويبحث تيار المستقبل عن مرشح جديد. ولهذا المقعد حساسيته باعتبار ان الطائفة العلوية تشكل كتلة ناخبة واحدة يبلغ عدد ناخبيها حوالي 13 الف ناخب هم حكما الى جانب اللائحة المحسوبة على قوى 8 اذار.