"28 ألف حربة: أين ولماذا تقاتل الولايات المتحدة"، عنوان مقال ميخائيل خوداريونوك، في "غازيتا رو"، عن مخاطر الوجود العسكري الأمريكي في سوريا على وحدة البلاد.

يهتم المقال بتعداد الجنود الأمريكيين المنتشرين في مناطق النزاعات، فيذكر أن هناك في العراق في الوقت الراهن 8892 وفي أفغانستان 15298 وفي سوريا 1720 جنديا. وفي المجمل الرقم هو 25910 بين جندي وضابط، حتى الثلاثين من سبتمبر 2017. وأن هذه الأرقام نشرت في السابع عشر من نوفمبر، في تقرير ربعي لوزارة الدفاع الأمريكية. بيد أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تدرج، كما جرت العادة، قوات العمليات الخاصة أو الأفراد المؤقتين الذين يتناوبون الخدمة في المناطق الساخنة. وهكذا، فإن العدد الفعلي للجنود الأمريكيين في مناطق القتال يمكن أن يكون أكبر بكثير مما ذكر رسميا. كما يقول كاتب المقال. 

ويضيف خوداريونوك أن العدد الحقيقي للجنود الأمريكيين الذين يخدمون في سوريا في الواقع أكبر مما ذكرته القنوات الرسمية. فقد ذُكر من وقت غير بعيد رقم 503، ثم تبين أن العدد الفعلي 1720، وفقا لمعطيات أمريكية أيضا. 


وعلى الرغم من أن هناك عددا قليلا نسبيا من الأمريكيين في سوريا، إلا أن وجودهم يخلق صعوبات في العمل على الأرض. فمثلا، خلال المعارك الأخيرة لتحرير دير الزور-كما يقول كاتب المقال- جرت مفاوضات صعبة جدا بين الجيش الروسي والأمريكيين للتمييز بين مناطق النفوذ في المنطقة. ووفقا لمصادر "غازيتا رو"، وصلت المسألة إلى توجيه تهديدات متبادلة باستخدام الأسلحة المضادة للطائرات ضد طائرات البلدين. 

ووفقا لمصدر الصحيفة، قال الجيش الروسي مباشرة للأمريكيين: "إذا كنتم تساندون داعش، فسوف نسقط طائراتكم. وإذا كانت هناك قوات عمليات خاصة لقواتكم فزودونا بإحداثياتها الدقيقة". وبصعوبة كبيرة، كان من الممكن وضع خط لمعرفة حدود الأطراف، أي تحديد مناطق انتشار الأمريكيين والأكراد. 

إلا أن وجود الجيش الأمريكي في سوريا يمكن أن يتسبب بمشاكل أكثر خطورة. ففي الجزء الشرقي والشمالي الشرقي من البلاد، حيث تنتشر قوات العمليات الخاصة الأمريكية، يمكن لواشنطن أن تخلق دولة سورية موازية، على غرار بنغازي اليوم في ليبيا، بمساعدة المعارضة السورية. ومن شأن هذه الدولة أن تهدد وحدة البلاد. 

RT