الأكيد ان في أوطاننا لا رابح ولا خاسر… في أوطاننا يقتل العربي عربيا، ويقتل المسلم مسلما، ويهاجر المسيحي، وينتفض الكردي حالما بدولة…فتربح كل الدول والأمم والكيانات المطصنعة، ونحن الخاسرون.

هل اختفى فعلا كل الحكماء من هذا الوطن العربي لايجاد تسويات؟ هل صار الدم العربي رخيصا الى هذه الدرجة فندمر دولة كاملة كاليمن او سوريا او العراق او ليبيا لأجل حسابات خاطئة وبفعل مؤامرات مدفوعة الثمن من جيوبنا؟ 

نهلل اليوم لمقتل رئيس وسقوط آخر، ثم ننسى الشعوب تنوء تحت الفقر والمجاعة والدماء والتقسيم، وكل الأمم والدول الأخرى تلعب بنا وتضحك علينا ونحن نمارس معها الضحك على أنفسنا، لكن نحن فقط من ندفن قتلانا. 

ان خروج علي عبدالله صالح عن التحالف مع أنصار الله كان خطأ مميتا لكن منتظرا لمن يعرف الرجل. 

هو خروج جاء بايحاءات خليجية ولكن أيضا دولية. 

لم يكن المطلوب انتصار طرف على آخر، وانما المطلوب انهاء حرب اليمن بصفقة لا تكون فيها السعودية خاسرة. 

أراد صالح أن يقدم نفسه جسرا للصفقة الاقليمية والدولية فقتل. 

الآن وجه أنصار الله الحوثيون ضربة قاتلة لصالح وموجعة لمن شجعه. 

أكدوا أنهم لا يزالون أقوياء لكن الأكيد أن النسيج الاجتماعي اليمني والوضع الاقتصادي الخطير لن يترك انصار الله يرتاحون. 

أخشى ان يزيد منسوب الدماء في اليمن، وان تنتفض الغرائز القبلية والانتماءات المناطقية فيزيد عدد القتلى والمشردين والجوعى. 

فحدود الحوثيين في اليمن معروفة لاسباب قبلية ومذهبية ومناطقية كثيرة. 


* سامي كليب - شام تايمز