لربما كان يعتقد الكثيرون ان مقاومة حزب الله اكتفت بتحرير الجنوب اللبناني، وهم لا يعرفون ان ايمان مجاهدي حزب الله وقيادته ينظرون الى القدس وينظرون الى حيفا، وينظرون الى الشاطئ الفلسطيني كله، وينظرون الى الجليل، وينظرون الى الخليل ورام الله، وان المقاومة مستمرة، اما انتم فكنتم الأقلية التي تعرف حقيقة قضيتها فحافظتم على سلاحكم، واضفتم اليه مزيدا من السلاح خاصة الصواريخ البعيدة المدى على مدى الكيان الصهيوني الديني الذي يحتل فلسطين المحتلة بكاملها. وقمتم بالاستعداد لمواجهة العدو الإسرائيلي، رغم معرفتكم بالتفوّق الإسرائيلي في الأسلحة، سواء من خلال الطائرات العسكرية الأميركية الأكثر تطورا، ام من خلال الدبابات الأميركية والإسرائيلية الأكثر تطورا، ام من حيث سلاح المدفعية الإسرائيلي الذي يضاهي بمجموعه مجموع المدافع العربية مجتمعة، ويصل الى 8 آلاف مدفع، وهي مدافع اوتوماتيكية تطلق 5 طلقات مدفعية في الدقيقة، إضافة الى 400 الف جندي إسرائيلي تحت السلاح مع افضل الأسلحة الفردية والتجهيز القتالي النهاري والليلي، وما ضعفتم، وما خفتم، لان السلاح الأقوى هو الايمان، ولان السلاح الأقوى هو الشجاع، فكم من مارد بطول جسمه وعرض اكتافه في ما قلبه لا يزيد عن سنتمتر واحد من الشجاعة والايمان. وكم من انسان ذو بنية عادية، ولربما يكون قصير القامة، ولا يمتلك العضلات الكبيرة لكن قوة قلبه لا تقاس الا على مدى الفضاء، فكان ايمان مجاهديكم، وكانت شجاعة مقاتليكم، وكانت قيادتكم الحكيمة والشجاعة والمؤمنة بحقنا في ارضنا وسيادتنا وفي معرفتنا بوحشية وارهابية العدو الإسرائيلي الذي هو الإرهابي الأول في العالم، الذي يقتل النساء والأطفال بالغارات منذ 70 سنة وحتى اليوم، والذي شرّد 4 ملايين فلسطيني يعيشون في المخيمات منذ 70 سنة في بيوت من التنك وجدران تنهار امام كل عاصفة شتاء. وكان اول إرهابي هو الرئيس الأميركي ترامب، الذي ضرب آمال 9 ملايين من الشعب الفلسطيني في ان يكون لهم وطن سواء كانوا مسلمين او مسيحيين وان يكون لهم الحق في الصلاة في المسجد الأقصى أولى القبلتين، ام في كنيسة القيامة، وقبر السيد المسيح - عليه السلام - وطريق الجلجلة التي سار عليها السيد المسيح وصُلب على الصليب، وكل ذلك في القدس المحتلة، ومع ذلك فأنتم حزب الله، الحزب الإرهابي الأول في العالم وإسرائيل والصهيونية الدينية وترامب هم دعاة السلام.