أصيب اللقاء المرتقب بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية بالكثير من التأخير بين من يفترض انهما حليفان، ومنذ الرابع من تشرين الماضي لم يلتقِ الرجلان، مع العلم ان مسألة اجتماعهما معاً يستشف منها الكثير من مرحلة التعاون القادمة بينهما خصوصاً على مسألة الانتخابات النيابية.

وفيما تعزو مصادر قواتية قضية التأخير وتضعه في خانة الحريري الذي يرتب اوضاعه ويفلفش اوراقه السياسية، فان القوات اللبنانية تنتظر على أحرّ من الجمر ظهور جعجع في بيت الوسط بالرغم من تأكيد قيادي في القوات اللبنانية ان اللقاء يشكل حاجة ثنائية وليس من الضرورة ان تكون آحادية الجانب ويكشف ان هناك قضايا تم الاتفاق عليها بين الطرفين تتلخص بالتالي: 


1- الاتفاق على استبعاد السلبية والتصاريح المضادة.

2- تم فتح قنوات تواصل بعدما كانت غائبة، وهذه القنوات ممثلة من الوزير ملحم رياشي عن القوات اللبنانية والدكتور غطاس خوري عن تيار المستقبل.

3- ان ضرورة اللقاء على أهميته لا يستدعي عامل السرعة بل له ظروف يتم التحضير لها.

4- ان اللقاء بين الحريري وجعجع ليس لقاء من اجل الاجتماع فقط انما يتم وضع جدول اعمال تتم مناقشته، هكذا هي العادة مع تيار المستقبل في كافة اللقاءات.

4- اعادة تنشـيط التــفاعل والتنسيق بين الطرفين.


وقال القيادي في القوات اللبنانية: "نعم كان الوضع قبل الآن يتجه من جانب آخر غير المستقبل نحو مسألة العزل، ولكن هذا الامر لا يمكن ان يتحقق سوى في أذهان البعض لان البعض يذهب به الظن ان خروج القوات من الحكومة اللبنانية يتيح له هامشاً اوسع مما نحن بداخلها وبالتالي ان قضية العزل تحمل بعض الحرج للعهد الرئاسي اذا كنا خارج الحكومة".

ويضيف: "لا اعتقد ان التيار الوطني الحر "بيعملها" ولا الرئيس الحريري لاننا في كل اهدافنا نسعى الى القيام بالعمل السيادي خصوصاً ان تجربة وزراء القوات كانت نموذجية وهو الفريق الذي يضبط الايقاع منعاً لقيام مواجهة علنية مفتوحة، ويكشف القيادي القواتي انه ربما كان احد يعمل في الكواليس لهذا العزل ولكن بالنسبة للتيار الوطني الحر نعتبر ان الامر مجرد تخمين سياسي نظراً لغياب اي موقف واضح ورسمي من التيار يعمل على عزل القوات". 

واقر القيادي ان العلاقات مع المستقبل يتواجد فيها الآن مجموعة من التراكمات ولكن ليس لدينا مشكلة وطنية مع الحريري.