قرّر رئيس الولايات المتّحدة دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب المحتلّة إلى القدس المحتلّة ليثبت حقيقة من صنعه ويستبدل الواقع على طريقته وحسب مشيئته وإرادته من دون أن يسأل عن أحد.   


إنّه لمن الطبيعي أن يُصاب العرب بالرعب من هذا القرار، لكن ليس من الطبيعي أن يصدّق العرب بأن ترامب قادر على صناعة قرار، وهو بسياسته غير الملائمة للعالم العربي لن يقدر أن يحوّل قرار من صنعه إلى واقع، فأين دور الولايات المتحدة راعية السلام في المنطقة؟


لماذا نتفاجأ من هذا القرار؟ وهوالحليف الإسرائيلي الذي يؤيّد الإحتلال على بعض الأراضي العربيّة؟


بعض الدول العربيّة تتآمر مع الدول الغربية، ولو بطريقة غير مباشرة، فكيف لها أن تقبل الخضوع لهذا القرار من دون معارضته والوقف بوجه هذا الإعتداء غير المقبول على الأراضي الفلسطنية.


كيف يمكن أن نفهم خضوع بعض الزعماء العرب أو "الخاضعين" العرب للدول الكبرى؟ كيف نتقبّل ذلك ولا نعارض هذا القرار لأن القدس عاصمة عربية فلسطنية. هذه الأزمة لن يتمكّن العرب من حلّها، إلّا إذا كان في العالم العربي رجالاً!


هل ينتظر العرب الإعلان؟ أين شعوبنا العربية، أين الثورة على هذه القرار؟ أين المواجهات الشبيهة بتلك التي قام بها البعض بوجه العدو الإسرائيلي؟


يدعو وزاء الخارجية العرب إلى اجتماع طارئ، "طارئ" لكنه سيعقد السبت المقبل، فلينتظروا لتنتهي الطبخة الأمريكية الإسرائلية وليعقدوا اجتماعاً... فالتّآمر موجود حتى على عتبة الجامعة العربية، فلماذا الإنتظار يا عرب ليوم السبت، أليس من الضّروري عقد الجلسة اليوم قبل غد ومعارضة القرار بشأن القدس؟


القدس وقف إسلامي هي العاصمة الفلسطنية، والجريمة الأمريكية لا يمكن أن تسير وفقاً لأهدافها.


إلى أي مدى تصل الوقاحة الأمريكية والمخطّط المذلّ وخصوصاً بعد اقتراح أبو ديس وهي بلدة صغيرة في أطراف القدس لتكون عاصمة فلسطين؟ هل سيكون هذا القرار بداية حرب؟ أم نهاية التدخلات الأجنبية بالعالم العربي؟ أم الإثنين معاً... أي بداية حرب تنتهي بلجم التدخل الخارجي؟