ادعى التحالف الدولي وشركاؤه بأنهم حرروا الجزء الأكبر من الأراضي في سوريا، في الوقت الذي قالوا فيه أيضا أن الدولة السورية والقوات الروسية لم يسلكا نهجا جديا لهزيمة "داعش" وأنهما نفذا جزءا صغيرا من العمليات ضد التنظيم الإرهابي.


حول هذا التصريح قال الخبير العسكري السوري، كمال جفا، في حديث لـ"سبوتنيك": تعودنا دائما على أن الولايات المتحدة الأمريكية تقدم على وضع الرأي العام أمام أكاذيب كبيرة، حيث أنها ادعت سابقا بشأن أسلحة الدمار الشامل في العراق، كما زعمت باستخدام سوريا للأسلحة الكيميائية في خان شيخون. 

وأشار الخبير جفا إلى أن أمريكا تكذب الكذبة وتصدقها. لكن للأسف فإن الدول الغربية ووسائل الإعلام الغربية مجبرة على مسايرة الولايات المتحدة والعمل معها.

ولفت جفا إلى أن كل شعوب العالم تعرف، وكل الإعلام العالمي يعرف جيدا، ماذا قدم الجيش السوري وحلفاؤه من تضحيات وشهداء، على جبهات القتال التي امتدت إلى آلاف الكيلومترات في الشرق السوري وفي ظروف مناخية صعبة جدا، حيث قاتلوا وقدموا الدماء بمن فيهم القوات الروسية التي قدمت دماء كبير القادة العسكريين الذي استشهد في مدينة دير الزور.


وأضاف الخبير العسكري السوري: الكل يعلم بما قدمته القوات الفضائية الجوية الروسية بشن آلاف الغارات والطلعات الجوية لتدمير مراكز الإرهابيين. أما الولايات المتحدة لم تقدم سوى تسهيلات وتفاهمات وبعض الاستهدافات الموضعية ضد "داعش"، من أجل السماح لقوات "قسد" بالتقدم نحو الشمال السوري والسيطرة عليه. 

وإذا كانت الولايات المتحدة تساهم في الحرب على الإرهاب فعلا كما تدعي، لماذا وضعت خطوطا حمراء أمام تقدم الجيش السوري، ولماذا استهدفت قوات الجيش السوري في عدة أماكن.

 وتابع الخبير جفا قائلا: اعترف أحد قادة "قسد" وهو طلال سلو، قبل انشقاقه بعدة أيام، بأن الأمريكيين حاولوا منع الجيش السوري من الوصول إلى مدينة البوكمال في الجنوب، لتحقيق مشروعهم الاستراتيجي، المتمثل في قطف ثمار نتيجة الحرب التي شنت على سوريا من أجل العمل على تقسيمها، وليس الوقوف إلى جانب الشعب السوري أو المعارضة السورية، وهي أرادت فرض أمر واقع، بفصل الشمال السوري وربطه مع كردستان العراق، وإقامة دولة لتهدد، مستقبلا، تركيا ومن ثم إيران، وتؤدي إلى إشعال المنطقة بحروب دامية تبدأ الآن ولا تنتهي إلا بقيام الساعة.

وختم بالقول: لكن روسيا سوية مع الجيش السوري وحلفاءه ساهموا بشكل كبير في تحرير أراضي سوريا من تنظيم "داعش" الإرهابي، وليس المنافقين الأمريكيين.