الزمان : 1973، المكان : قاعدة الضمير الجوية، الحالة : مظلة جوية مؤلفة من طائرتي ميغ 21 L6، قائد التشكيل النقيب سليم كبيسي والطيار ثاني طيار بارع، كانا في حالة مراقبة للأجواء و يطيرون في القلمون الغربي بين الجبال.

العالم - سوريا

كان من الواضح أن الزوج لديه مشكلة في الإتصال والراديو معطل عند قائد التشكيل ولحساسية خاصة نوعا ما بينهما رفض النقيب كبيسي ترك قيادة التشكيل للرقم 2… وفجأة لمح رقم 2 طائرة ميراج 3 إسرائيلية كانت هاربة من اشتباك جوي على ارتفاع منخفض فقام بالدوران مباشرة وراء الميراج.

طيار الميراج لاحظ هجوماً قريبا فسحب مقدمته للأعلى مع دوران قتال قاسي لكسر الهجوم.

تنبه قائد التشكيل بانفصال رقم 2 وخوضه معركة جوية فلحق به على الفور.

طيار الميراج في قمة دوران القتال لكن لم يكسب ارتفاعا كبيرا ولاحظ اقتراب الميغ 21 لمدى رمي المدفع فقلب طائرته باتجاه الأرض ونفذ هافرول لمحاولة تفادي رشة قاتلة ولكن ! بنهاية الهافرول لم يكن ارتفاع يكفي للخروج بسبب التضاريس الجبلية الصعبة فاصطدم بالأرض وانفجرت الميراج ومر فوقها التشكيل السوري، وبكل خبث قام رقم 1 النقيب كبيسي بتعمير المدفع ورمى بضع طلقات بالهواء ثم عاد التشكيل للهبوط.

سجل على دفتر اليوميات إسقاط ميراج 3 بالمدفع،

جن جنون الطيار الثاني لكون يعود له الفضل الكبير في تدمير الطائرة، ولكن بدون جدوى لأنه بالتحقيق وجدوا رقم 1 فقد 50 طلقة مدفع ورقم 2 ذخيرته كاملة. ولا يوجد فيلم بسبب قِدم الطائرة، و ربح القائد هذه الجولة، وبقي الاثنان على كراهية طوال فترة الخدمة في السلاح.

رحم الله الطيار السوري سليم كبيسي كان طياراً كلاسيكياً و مملا وله نوادر في سلاح الجو لا يوجد لها مثيل .

عبدالله زمزم عن حروب جوية _ عربي اليوم