بعد ظهور أن هنالك صفقة مشبوهة واتفاق بين وزير الاتصالات الوزير جمال الجراح وشركتي «غلوبال داتا سيرفسز» أي «جي دي اس» و«وايفر» بقيمة 200 مليون دولار دون إجراءات شفافة أو مناقصات تم تحويل الموضوع إلى لجنة الاتصالات في مجلس النواب والتي يرأسها النائب حسن فضل الله، فقامت لجنة الاتصالات بعقد جلسات عدة حضرها الوزير جراح.
وبالنتيجة توصلت لجنة الاتصالات النيابية إلى أن ما قام به الوزير مخالف القوانين ويضر بمصلحة الخزينة اللبنانية والمال العام ويؤدي إلى هدر بقيمة تصل إلى 200 مليون دولار إضافة إلى ضرب عائدات اوجيرو الرسمية بحوالى 300 مليون دولار وقد حاول تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري وتيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل الدفاع عن الوزير الجراح لأن الشركتين اللتين تعاقد معهما الوزير الجراح تخصهما، وذلك إستناداً إلى معلومات تداولها أعضاء في لجنة الاتصالات وكذلك ذكرتها الزميلة جريدة الاخبار اللبنانية.
ولكن بالنتيجة أقرت لجنة الاتصالات برئاسة فضل الله وكامل أعضائها وطبعاً تحت رعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري إحالة الموضوع إلى النيابة العامة المالية التي بدأت بالتحقيق بالاتفاق الذي عقده الوزير الجراح مع الشركتين بقيمة 200 مليون دولار ويجري التباحث على صعيد المجلس النيابي بكيفية رفع الحصانة عن النائب والوزير الجراح بحيث يقوم النائب العام المالي بالتحقيق معه بعدما قام النائب العام المالي بالتحقيق مع الشركتين وشركة أوجيرو الوطنية المسؤولة عن خطوط الانترنت وتمديدها على الأراضي اللبنانية وقد وصل التحقيق الآن إلى الوزير باب الوزير الجراح وهنا بدأ البحث كيفية رفع الحصانة عن النائب الجراح في المجلس النيابي لكن تداول الموضوع يجري على اعلى المستويات من كبار الرؤساء اللبنانية لأنه من جهة يعول العهد الجديد بأنه يريد ضرب الفساد ومن جهة قد يؤدي إلى فتح الاتصالات إلى الوصول للتحقيق مع وزراء سابقين للاتصالات ووزراء اخرين في عدة وزارات ويطالهم التحقيق في حال فتح ملف الفساد فماذا سيكون موقف العهد برئاسة العماد ميشال عون وموقف الرئيس المجلس النيابي برئاسة نبيه بري وموقف مجلس الوزراء برئاسة الرئيس سعد الحريري وخاصة أن النيابة العامة المالية تملك تحقيقات وملفات لم تكملها حتى النهاية لأن هذه التحقيقات لها تداعيات سياسية على الوزراء والنواب.
هذا وقد اعلن النائب حسن فضل الله، بعد إجتماع للجنة الإعلام والاتصالات النيابية في 28 تشرين الثاني 2017، انه تم تسليم النيابة العامة التمييزية محضر جلسة لجنة الاتصالات التي انعقدت منذ اسبوعين»، مؤكدا ان «ملف التلزيمات المرتبطة بشركات الخلوي والذي يشمل تفاوتا في أسعار التجهيزات بين الشركتين المشغلتين يفترض ان يبت فيه القضاء».
وأشار فضل الله الى ان «التلزيمات المرتبطة بشبكتي الخلوي قيمتها 200 مليون دولار».
وتبين أنه تم الاتفاق بالتراضي بين الوزير الجراح وشركتي «ج دي أس» و«وايفر» المملوكتين من مقربين للتيار الوطني الحر وتيار المستقبل إلى النيابة العامة التمييزية وحتى اليوم النيابة العامة المالية لم تتحرك فعلياً.
ولم يتم درس موضوع رفع الحصانة عن النائب الجراح كي تستطيع النيابة العامة التمييزية التحقيق معه، ولم يقم المجلس النيابي بالدعوة لجلسة تدرس خلالها رفع الحصانة عن النائب الجراح، فهل تطلب النيابة العامة التمييزية رفع الحصانة من المجلس النيابي.
ولكن السؤال هل يجوز التصرف بالمال العام على هذا النحو ولماذا لم تتحرك النيابة العامة التمييزية ولم تطلب من المجلس النيابي رفع الحصانة، مع العلم أن الإخبار جاء إليها من لجنة الاتصالات النيابية التي دورها هو مراقبة عمل وزارة الاتصالات وتطويرها.