شهدت المخيمات الفلسطينية على الأراضي اللبنانية، سلسلة تحركات غاضبة، فنظمت تظاهرات ومسيرات في الخيمات، حيث عم الاضراب العام، ورفع المعتصمون شعارات ورددوا هتافات منددة بالاميركيين والاسرائيليين، وأحرقوا الإطارات المطاطية وصور الرئيس الاميركي تنديدا بالقرار الجائر الذي يسلب منهم عاصمتهم المقدسة لصالح الكيان الاسرائيلي.

 في الجنوب

{ ففي مخيمي عين الحلوة والمية ومية في مدينة صيدا، كما في الرشيدية والبص والبرج الشمالي، نفذ إضراب عام حيث أقفلت المؤسسات والمدارس والمراكز، تلبية لدعوة القيادة السياسية الفلسطينية والفصائل واللجان الشعبية. ونظمت الأقسام الشبابية في حركة «حماس» مسيرة جماهيرية، واعتصاماً على مدخل مخيم عين الحلوة، وشارك في الاعتصام قيادات من حركة المقاومة الإسلامية وأنصار الله ومنظمة التحرير الفلسطينية، وحشد من أبناء المخيم. ووصف المسؤول السياسي لـ»حماس» في لبنان أحمد عبد الهادي «القرار بمثابة إعلان حرب على الامة العربية والاسلامية ودعوة لها لتستفيق من سباتها امام تهويد القدس».
وشهد مخيم عين حلوة حالة غضب واستنكار شديدين حيال القرار الأميركي، وذلك بإطلاق النار واحراق اطارات مطاطية، عند الشارع الفوقاني لمخيم عين الحلوة، وسط اقفال تام للمؤسسات التابعة لوكالة «الاونروا» كافة. وكانت القيادة السياسية الفلسطينية الموحدة دعت الى ان يكون اليوم يوم غضب وإقفال تام في المخيمات كافة.
كما استجابت مخيمات صور للاضراب التي دعت اليه القوى الفلسطينية.

 في الشمال

{ نفذت الفصائل الفلسطينية و«اللجان الشعبية في الشمال»، نفذت إعتصاما إحتجاجيا في باحة الشهيد الرئيس ياسر عرفات، في مخيم البارد، للتعبير عن رفضها واستنكارها لقرار الرئيس الاميركي. وانطلقت مسيرة، جابت شوارع المخيم على وقع الأناشيد الثورية والوطنية وهتافات الجماهير الداعية إلى النفير العام لمواجهة المخطط الأميركي الصهيوني والاحتلال الاسرائيلي.
وألقى أمين سر اللجنة الشعبية أبو فراس ميعاري كلمة أعرب فيها عن استيائه من «جامعة الدول العربية التي لم تحرك ساكنا إزاء إعلان ترامب المشؤوم»، داعيا «القيادة الفلسطينية إلى عدم العودة إلى المفاوضات نهائيا، وإلغاء الاتفاقيات كافة مع العدو، ورفع راية التحرير والكفاح المسلح من أجل تحرير الأرض»، مضيفا «إننا نعتبر الإدارة الأميركية وتوابعها أهدافا مشروعة لنا في كل مكان وفي كل موقع، فلا فرق بدءا من هذه اللحظة بين أميركي وصهيوني». ودعا جميع الشعوب العربية والإسلامية للإنتفاض من أجل فلسطين والقدس».
وأعلن الحداد في المخيم، داعيا الجميع لحضور الإجتماع الطارئ المزمع عقده في مقر اللجنة الشعبية، من أجل وضع برنامج تحركات أسبوعي لمواجهة المؤامرات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.
كذلك، شهد مخيم البداوي مسيرة غضب، ورفع المشاركون الاعلام الفلسطينية ولافتات «لا لتهويد القدس».

 في بعلبك

{ نظمت الفصائل والقوى واللجان الفلسطينية في مخيم الجليل بعلبك مسيرة غضب للغاية نفسها، حيث انطلقت المسيرة من امام مكتب حركة فتح وجابت المسيرة شوارع المخيم يتقدمها قادة الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية ورفعت خلالها مكبرات الصوت التي تدعو العرب والامتين الاسلامية والعربية بالتصدي لقرار ترامب، كما رفع المشاركون الإعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالقرار، ورددوا شعارات وهتافات تشجب قرار الرئيس الاميركي، والصمت العربي.