اللواء عباس إبراهيم ووزير الداخلية السوري يفتتحان معبر جوسيه


فادي الشامي


جاء افتتاح معبر جوسيه الذي يربط البقاع الشمالي عبر مدينة القاع المسيحية لتوسيع المعبر وإقامة ابنية حديثة فيه وإقامة مركز كبير للامن العام، إضافة الى مركز كبير للجمارك، وقد اصبح المعبر يشبه معبر المصنع وهو المعبر الرئيسي والكبير والتاريخي بين لبنان وسوريا.
واشترك في احتفال فتح المعبر بين الأراضي اللبنانية والسورية، واسمه معبر جوسيه، اللواء عباس إبراهيم المدير العام الامن العام، في حضور قوة عسكرية من الامن العام قدمت السلاح والتحية لرفع العلم اللبناني على المعبر، إضافة الى تقديم السلاح تحية لمدير عام الامن العام، كما يرد في قانون المؤسسات العسكرية المسلحة.
اما من الجانب السوري، فكان التمثيل اعلى من مستوى مدير عام للامن العام، رغم الاحترام الكبير للواء عباس إبراهيم ومركزه ومسؤولياته التي هي أوسع من المديرية العامة للامن العام. لكن الجانب السوري تمثل بوزير الداخلية السوري اللواء محمد الشعار، وموقع وزير الداخلية في سوريا هو موقع هام كبير وسياسي، إضافة الى انه يمثل صلب النظام السوري الذي يرئسه الرئيس الدكتور بشار الأسد.
واصبح معرض جوسيه معبرا كبيرا بعد ان كان معبرا صغيرا، واقامت المديرية العامة للامن العام فيه مركزا كبيرا لضباط ورتباء وعناصر الامن العام لان الحركة عليه ستكون قوية ما بين البقاع الشمالي والبقاع بكامله، باتجاه محافظة حمص وحماه والساحل السوري والعاصمة دمشق.
إضافة الى دخول عشرات الاف السوريين عبر معمل جوسيه وهم الآتون من اكبر محافظة في سوريا محافظة حمص، إضافة الى محافظة حماه والساحل السوري والآتين من القرى والبلدات التي تمتد من العاصمة دمشق نحو معبر جوسيه.
كذلك تمت إقامة نقطة كبيرة للجمارك وممر عريض لمرور الشاحنات، حيث ستبدأ حركة نقل البضائع بين لبنان وسوريا، عبر مئات الشاحنات لتصدير الصادرات اللبنانية باتجاه سوريا التي تحتاج الى الكثير من المواد الغذائية ومواد العمران وإعادة العمران ومواد كثيرة غير موجودة في الأسواق السورية، كذلك فانه من خلال سوريا سيتم وصول البضائع اللبنانية الى العراق، بعد ان تم تحرير الحدود السورية ـ العراقية من تنظيم داعش وفتح الطرقات، بخاصة الممر التاريخي والاساسي والكبير بين العراق وسوريا عبر بلدة البوكمال على الحدود السورية ـ العراقية. ويشكل ذلك بداية لتصدير البضائع اللبنانية الى سوريا حيث تحتاج سوريا الى الكثير من البضائع والتي تصل الى مئات الملايين من الدولارات، إضافة الى ان السوق العراقية تحتاج الى مواد صناعية والكترونية وزراعية وصناعية وتجارية بالمليارات رغم ان طاقة لبنان ليست قادرة على التصدير بالمليارات، انما الصادرات اللبنانية الى العراق ستصل الى 800 مليون دولار سنويا، لان العراق بلد ذو قيمة شرائية عالية وقوية، ويسكنه 35 مواطناً عراقياً، وبسبب الحروب التي حصلت مع تنظيم داعش فقدت المدن العراقية وبخاصة العاصمة بغداد، إضافة الى المحافظات من البصرة حتى محافظة صلاح الدين ومحافظة الانبار ونينوى ومنطقة كربلاء والنجف الشريف بضائع كثيرة لا تجد لها مثيلا الا في الأسواق اللبنانية التي تستورد من الشركات الأجنبية كميات ضخمة من هذه المواد والشركات اللبنانية والمصانع اللبنانية على مستوى عال من التقنية، إضافة الى انها تملك وكالات شركات دولية تصنّع مواد تحتاجها السوق العراقية والسورية.
اللافت في الامر ان حكومة الرئيس سعد الحريري التي اخذت قرارا بعدم التعاطي مع النظام السوري برئاسة الدكتور بشار الأسد، جاء افتتاح معبر جوسيه مخالفا او خارج اطار موقف الحكومة الذي لا تريد التعاطي والاتصال والتنسيق مع النظام السوري برئاسة الرئيس بشار الأسد.
وحضرت السلطات الرسمية السورية ممثلة بوزير الداخلية السوري اللواء محمد الشعار وحضرت السلطة اللبنانية الرسمية ممثلة باللواء عباس إبراهيم مدير عام الامن العام.
كذلك اعلن اللواء عباس إبراهيم مدير عام الامن العام ان التنسيق الأمني اللبناني ـ السوري لم ينقطع منذ عام 2011 وحتى يومنا هذا دون ان يذكر اللواء عباس إبراهيم مدير عام الامن العام أي تاريخ، لكنه قال ان التنسيق الأمني بين لبنان وسوريا لم ينقطع يوما طوال الازمة السورية والحرب في سوريا.
وظهرت عبارة واضحة في الحديث عن افتتاح معبر جوسيه، حيث ان العبارة قالت ان افتتاح معبر جوسيه واشتراك السلطات اللبنانية والسورية في فتحه تم في اطار مجلس التعاون الأعلى بين سوريا ولبنان والذي يرئسه السيد نصري الخوري وقام بتوقيعه يوم ذاك الرئيسان الراحلان حافظ الأسد والياس الهراوي، وهذا يعني ان مجلس التعاون الأعلى السوري ـ اللبناني ما زال قائما عبر ذكره في كلمة افتتاح من جديد معبر جوسيه الذي يربط لبنان بسوريا.