"الأمير الذي يمكنه تغيير كل شيء"، هذا ما عنونت به مجلة "لي بوينت" الفرنسية غلاف مجلتها، الذي خصصته للتغييرات التي تشهدها المملكة العربية السعودية، بعد تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد.


ونشرت المجلة في ملف عن السعودية تقريرين، أحدهما يركز على التغييرات الاجتماعية، التي تشهدها المملكة، منذ صعود بن سلمان إلى ولاية العهد. 

وقالت المجلة في تقريرها الذي عنونته باسم "الأمير الذي يمكنه تغيير كل شيء" إن "أرض الحرمين الشريفين، تشهد حالة من الاضطراب والتغير في أقل من 6 أشهر، منذ صعود بن سلمان إلى ولاية العهد".

وتابعت قائلا "يبدو أن الأمير الشاب، البالغ من العمر 32 عاما، يضع على عاتقه فكرة تدمير كافة الأفكار المتشددة في الإسلام في المملكة، ويسعى إلى تغيير اجتماعي شامل في البلاد، استهله بالقرار التاريخي بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات". 

كما تسير خطط بن سلمان الاجتماعية على نفس مسار خطط تنموية اقتصادية أخرى لإخراج البلاد من "لعنة النفط".





ولكن المجلة الفرنسية حذرت من أن اندفاع بن سلمان نحو كل تلك الخطط دفعة واحدة، قد يتسبب في اضطرابات واسعة النطاق في المملكة.


شبكات جديدة 

وفي تقرير آخر، يتحدث عن حملة التطهير التي تشنها الرياض على الفساد، والتي طالت أمراء ومسؤولين ورجال أعمال بارزين في المملكة.

وكشفت "لي بوينت" في تقريرها أنه بعد حملة التطهير في الرياض، باريس بدأت في البحث عن شبكات جديدة مرتبطة بأمراء "الريتز كارلتون" بالتعاون مع السلطات السعودية.

ونقلت المجلة الفرنسية عن دبلوماسيين فرنسيين قولهم إن السلطات الفرنسية، بدأت في تحقيقات موسعة حول احتمالية تشكيل عدد من الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال المحتجزين في "ريتز كارلتون" شبكات جديدة في فرنسا لتهريب أموالهم إليها.





وأوضحت المجلة أن التحقيقات تستهدف إيجاد صلات بين رئيس معهد العالم العربي في باريس، جاك لانغ، والرئيس التنفيذي ومازن الصواف النعامة، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للاستثمار القابضة، التي يوجد مقرات لها في السعودية وفرنسا، وبعض أمراء "الريتز كارلتون".

يذكر أن معهد العالم العربي، سبق وحصل على تمويل من المملكة بما يصل إلى 5 مليون دولار أمريكي، لتصحيح صورة الإسلام في باريس، عقب الهجوم الذي تم شنه على مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية، إثر نشرها رسومات مسيئة للنبي محمد.