اللبناني وجملة تمنياته لهذا العام تكاد تكون أقرب الى رجائه بالحصول على أبسط حقوقه في هذا البلد. في أول يوم من العام 2018، لا أحد يطلب غير التفاؤل والامل والاستقرار، وتحسن أوضاع البلد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والامنية والحياتية، ليعيش المواطن بسلام.

اكثر اجوبة الفتيات التي استطلعها "ليبانون ديبايت" اثناء جولته لمعرفة ماذا يتمنى اللبناني في بداية العام 2018، كانت "نريد عريسا". وبين المزح والجد قالت احداهن "فعلا نحن نمر بأزمة، فقد انقرض الرجال، نصفهم هاجر والنصف الآخر الله يعينه والعترة علينا". ليرد عليها شاب بالقول "شو منعمل اذا بيّك ما بيرضى فينا بلا بيت وشغل وسيارة، من أين لنا هذا بلبنان؟".

فعلا لا احد يحسد الشعب اللبناني والشباب خاصة على الوضع الذي يعيشه. فلا فرص عمل متاحة ولا وظائف، والشهادات تُعلّق على الحائط وقل ما تُستعمل. واذا اراد الشاب الاستقرار والزواج، فهنا المشقات تنهال عليه. ان لم يكن قد ورث عن والده منزلاً او كان غنيا أبّا عن جد، تبدأ القروض الابدية، ومشاكل الاسكان لشقق بأسعار خيالية حتى يصبح حتى ايجارها "كسرة".

من ناحية أخرى، طلبت السيّدة ريموندا في أمنية لامست القلب قائلة "ليت الطيبة تعود في الـ 2018، والمحبة والسلام، وتُمحى مظاهر الكراهية والحقد والغيرة التي اضفت تسيطر على قلوبنا، فما عاد الجار قبل الدار، ولا الصديق وقت الضيق. سيطر السواد، والتسلط، والأنانية، والطمع على الجميع، وهذا الوضع مخيف".

اما الشاب الياس، تمنى ان يكون المجتمع اللبناني أكثر انفتاحا لهذا العام، وألا تكون العقلية الغربية مستوردة فقط بسيئاتها، فنحن شعب يجمع الشرق والغرب، كما عاصرنا الانفتاح وابتكرنا التطور "ضيعانّا هيك نضل".

ابنة التسع سنوات باميلا كانت تضج بالحياة، نشاطتها وطاقتها المفعمة تلفت الانظار اليها، الا انها فاجأتنا بردها عن سؤالنا لوالدتها. فبينما كانت الوالدة تقول أمنيتها "ان تنجح ابنتي في المدرسة لأنها علّتلي قلبي"، قاطعتها الفتاة قائلة "أتمنى لو تصبح المدارس تلتفت أكثر لتنمية المواهب، ومعرفة كل منا بماذا يبرع فقد سئمت من حمل اوزان كتب كل يوم، ودراسة تبدأ من السادسة صباحا حتى السادسة مساء، حرام عليكن".

أمنيات الشعب اللبناني متشابهة، ومتقاربة ومتكررة، كلها أمل بتحسن الأوضاع المعيشية والاجتماعية والحياتية، من كهرباء 24/24، ومياه نظيفة، وانترنت سريعة بتكلفة طبيعية، والتحسن على مستوى مجمل القطاعات الاقتصادية، والمالية، والامنية وغيرها. كأنه يتمنى بالعام الجديد وباختصار ان ينال ابسط حقوقه في لبنان. اللبناني يستحق عيشة أفضل، وكل عام وأنت لبناني!


"ليبانون ديبايت"- كريستل خليل